الحراك الشعبي... الدروس والعبر

 الحراك الشعبي... الدروس والعبر
الكاتب : أ.د. يحيا سلامه خريسات

 إنتهت وبحمد الله جميع مظاهر الإحتجاجات السلمية والحضارية التي عمت البلاد والتي أسفرت عن إقالة الحكومة وتعهد رئيس الحكومة المكلف بسحب قانون ضريبة الدخل الجديد والذي كان السبب الرئيسي في تأجيج الشارع ودفع الناس الى الإضراب.

هذا الإنتهاء يجسد أن مطالب المتظاهرين كانت حقيقية وهدفهم نبيل، وعندما تمت التلبية من قبل جلالة الملك ، تم العمل فورا على إنهاء جميع مظاهر هذه الإضرابات. المواطن الأردني والحمد لله يحب وطنه وقيادته الهاشمية وقلبه معلق بحب الوطن والمحافظة عليه ويفديه بالغالي والنفيس، والقاسم المشترك لجميع أطياف المجتمع الأردني هو إلتفافهم حول الراية الهاشمية وحبهم لها والتي تعتبر صمام الأمان لجميع الأردنيين.

إن القيادة الهاشمية والحمد لله محبه لشعبها ومتلمسه لإحتياجاته، ومن هنا جاءت تلبية النداء سريعة بإقالة الحكومة وخطاب جلالة الملك ورسائله الواضحة والهادفة للجميع، فالحكومة تمثل أطياف المجتمع المختلفة وعليها أن تنزل الى الشارع وتتلمس إحتياجات المواطنين، والذي لا يعمل ولا يقوم بواجباته على أكمل وجه يقال ولا ضير في ذلك ليكن عبرة لغيره، فالعمل العام أساسه خدمة المواطن والوطن وليس جاهه أو شيخه، وأكبر القوم أكثرهم تحسسا لهمومه وعملا على تحسين أوضاع المواطنين ورفع مستوى معيشتهم.

وما كنا نخاف منه والحمد لله لم يحدث وذلك لوعي المواطن الأردني ولكفاءة ومهنية أجهزتنا الأمنية والتي تعمل ليل نهار لخدمة الوطن والمواطن والسهر على راحة المواطنين، ولقد تعاملت مع الحدث بحرفية ومهنية عالية وكانت حامية للشارع ومكملة له. فالمواطن والأجهزة الأمنية جسد واحد يعملان لمصلحة البلد وحريصين على أمنه واستقراره.

 

كل المحبه والتقدير والإحترام لمنتسبي أجهزتنا الأمنية المختلفة والتي رسمت صورا من المهنية والحرفية العالية والتي قدرها الشارع ولقت إستحسان وإعجاب عالمي كبيرين. نتمنى لبلدنا الحبيب العزة والرفعة والتقدم والإزدهار، ولرئيس الحكومة المكلف التوفيق في إختيار فريقه الوزاري وحسب كتاب التكليف السامي، بحيث يتم التركيز على الكفاءات الأردنية الجديدة والشابة ، والتقليل قدر الإمكان من الوجوه القديمة والمجربة والتي لم تضيف شيئا للوطن بل كانت عبئا عليه.

 

وفي الختام أتمنى أن يكون هذا درس كبير ومفيد لجميع المواطنين لإختيار ممثليهم في مجلس النواب مستقبلا بعناية فائقة، بحيث يكون النائب خادما للوطن والمواطن لا عبئا عليهم.

 

حمى الله هذا البلد الطيب الطاهر وأهله وقيادته الهاشمية الملهمه وجعله واحة للأمن والأمان.