بعد الانتخابات لن يتغير نهج اردوغان

 بعد الانتخابات لن يتغير نهج اردوغان
الكاتب : تمارا حداد
جرت الاحد 24 /6/ 2018  أول انتخابات رئاسية وبرلمانية بعد تعديل الدستور نحو توسيع صلاحيات الرئيس بدرجة كبيرة، وفوز رجب طيب أردوغان يمكنه أن يبقى في السلطة حتى العام 2030.
 
الانتخابات كانت مقررة في نوفمبر 2019، لكن الرئيس رجب طيب أردوغان، دعا إلى تقديم موعد الانتخابات إلى 24 يونيو الحالي، بسبب ما وصفه بالحاجة إلى قرارات على الصعيد الاقتصادي وأزمات المنطقة.
 
تنافس ستة مرشحين أبرزهم الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم، ومحرم إنجة مرشح حزب الشعب الجمهوري، ميرال أقشينير عن "حزب الخير"، صلاح الدين دميرطاش عن "حزب الشعوب الديمقراطي"، تمل قره ملا أوغلو عن "حزب السعادة"، دوغو بيرينجيك عن "حزب الوطن" على مقعد الرئاسة.
 
شارك ثمانية أحزاب في السباق لنيل أغلبية مقاعد البرلمان، حزب العدالة والتنمية، حزب الحركة القومية، حزب الشعوب الديمقراطية، حزب "HUDA PAR، حزب "الوطن" (Vatan)، الحزب الجمهوري الشعبي، الحزب "الجيد"، حزب الرفاه الإسلامي.
 
نجح الرئيس التركي " رجب طيب اردوغان" في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ظل تحالف حزب العدالة والتنمية والحركة القومية، حيث حصل على نسبة 52.5% ، وحصل على 343 مقعد في البرلمان من 600 مقعد.
نجاح اردوغان له دلالات عديدة:-
 
1. فشل المعارضة في تجميع الاصوات وعدم اتفاقهم على شخصية واحدة تواجه شخصية اردوغان..
2. رغم عداء اردوغان للأكراد إلا الاكراد المحافظين اعطوا اصواتهم لاردوغان.
3. دفاع اردوغان عن القضية الفلسطينية زادت من شعبيته. 
4. فوز اردوغان يؤكد ان الجمهور يثق بقدراته برفع الاقتصاد، حيث ان من حيثيات فوزه ارتفعت الليرة التركية بنسة 3%.
5. فوز اردوغان سيسنح له الفرصة في اتخاذ القرارات الداخلية دون اللجوء الى البرلمان كون اردوغان عدل الدستور نحو توسيع صلاحيات الرئيس بدرجة كبيرة.
6. فوز اردوغان سيسنح له الفرصة في التمدد والتدخل في سوريا والعراق.
7. سيستمر في دعم الاسلام السياسي وتمدد المشروع الاخواني في المنطقة.
8. استمرار في سياسته تجاه القضية الفلسطينية.
9. لن تستغني تركيا عن حلف الناتو حيث ان حلف الناتو بارك له في النجاح.
10. سيبتعد عن الاتحاد الاوروبي ليتجه الى العالم العربي.
تركيا لاعب اقليمي سيلعب دورا قويا في قضايا الشرق الاوسط، وسيبقى يحافظ على مصالحه لإحداث توازن بين المشروع الايراني والمشروع السني الاسرائيلي الامريكي. 
ولكن هل سينجح اردوغان مع القوة الاقليمية في ارساء الهدوء في المنطقة ام استمرار الحروب؟