عاجل

مطلوب خطير بإطلاق النار على دورية نجدة بقبضة الأمن

ماذا بعد حكومة الرزاز ؟

 ماذا بعد حكومة الرزاز ؟
الكاتب : عبدالهادي الراجح
لقد جفّت الأقلام وطويت الصحف وذاب الثلج وبان المرج وانكشف المستور وسقطت ورقة التوت وظهرت الحقائق التي لا يكذبها إلا الفاسدون والجاحدون وذيولهم.
 
 لا تصدقوا بالأردن حكومة جديدة ولا مجلس نواب جديد كلهم وجوه تتكرر ، أخبروني في أي بلاد بالعالم نائب يبقى ثلاثين عاماً في مجلس النواب إلا بالأردن فلو كان نبياً فهل يتم الاجماع عليه هكذا ، أخبروني في أي بلد بالعالم تكون رئاسة الوزراء وراثية ولدينا نماذج للأسف من أفسد وأسوأ ما خلق الله والوزراء أيضاً بالوراثة وكل المناصب وحتى الوظائف المتوسطة أصبحت وراثية وتراضي وجبر خواطر وتوزيع جوائز لمن لم يحالفهم الحظ في الوزارات .
 
 أي بلد بالعالم يسلم أمنه الوطني للآخرين أليس مينائنا الوحيد بالعقبة الحدودي يعتبر صمام أمننا الوطني والقومي؟، من يتحدث عن الإصلاح في وطننا كالذي يتحدث عن الزراعة في البحار والمحيطات، لذلك ليس غريباً أن نرى البسطاء من شعبنا يرفع صور وشعارات لكثير من المسؤولين الراحلين وما نسميهم برموز المرحلة العرفية أليس هذا دليل على رفض الحاضر والحنين للماضي بكل مآسيه وأوجاعه وربما لا يعلم الكثيرون بأن مآسي اليوم هي ابنة الأمس  ليس بالأشخاص ولكن بالنهج ذاته .
 
لقد حزنت كثيراً وأنا أرى آلاف الطلبة يذهبون لمدارسهم ويصرف عليهم دماء قلوب الآباء ليتخرجوا وينظم أغلبهم لحزب العاطلين عن العمل ، قرأت عن التجاوزات  في العطاءات وصدمت ممّا قرأت وعرفت سر وإصرار الكثير من الفاسدين خاصة المقاولين التمسك ببعض الشخصيات، لذلك لا إصلاح بالأردن إلا بكسر النهج ومحاسبة كل الفاسدين الكبار الذين كانت قصورهم مقابراً للشعب ونفوذهم على حساب كرامة الوطن حيث صغر الوطن وهان في نفوس أعدائه حتى أصبحنا نخجل من هويتنا للأسف التي لم تعطينا حقنا بالمواطنة الكاملة ولم تنصفنا في وطننا عن أي وطن ومواطنة، نتكلم ونحن مهددون حتى بخبز أطفالنا وهذا ما قاله وزير مالية المخلوع هاني الملقي ، ويا الله كم هو الفرق كبيراً بين الملحسين عبد الرحيم ملحس النائب والوزير والإنسان الذي تكلم في وقت سكت فيه الجميع بما في ذلك أحزاب الأنابيب المحسوبة عن الوطن وتكلم من  وحي ضميره وضحى بوظيفته من أجل وطنه وما يرضاهم  ضميره وبين الملحس الثاني الذي يلتمس رضى صندوق إفقار الشعب والغريب أن الملحس الأول جرى قبول استقالته بدون النظر عن ما قاله عن غذائنا ودوائنا الفاسد وهو ما ثبت اليوم بكثرة المرضى الأردنيين ولا سيما الأمراض المعروفة . 
 
وبين الملحس الثاني الذي يطلب رضا أسياده صندوق الفقر الدولي وغيره وفي الوقت نفسه لم يحاسب وزير مالية الملقي على ما قاله مهدداً الأردنيين بأنهم لن يستلموا رواتبهم إلا إذا كنّا دولة حقاً على أبواب الفساد والعجز وبرأيي كل ما قدم للأردن من مساعدات ليس بلا ثمن ولن تكون لوجه الله ولكن التغيير بالأردن سيأتي قريب ليس من النخب الموجودة فقد استهلكت جميعها ولكن المرحلة ستفرز قادة جدد والتغيير قادم ولكن ما لونه وما شكله وكيف هذا ما ستجيب عليه القادم من الأيام .
أما من يتحدث عن الإصلاح بالأردن فهو واهم أو حالم أو فاسد ومتسلق ، نقول ذلك لوجه الله والوطن ولا نريد أن نبيع الناس أوهام وكفى المراهنة على إصلاح لن يتحقق إلا بقوة الشارع وفرض الأمر الواقع وغير ذلك سنبقى كالذي ينثر في الهواء ويحرث في البحر .