مهرجان جرش يوقد شعلته الـ 33

مهرجان جرش يوقد شعلته الـ 33

السوسنة - مندوبة عن جلالة الملك عبد الله الثاني افتتحت وزيرة السياحة والاثار لينا عناب مساء اليوم مهرجان جرش للثقافة والفنون لدورته الـ33 على المسرح الشمالي لمدينة جرش الأثريّة. واوقدت وزيرة السياحة شعلة المهرجان معلنة انطلاق فعالياته والتي تستمر لغاية 28 من تموز الحالي .

 

وقال رئيس اللجنة العليا للمهرجان عقل بلتاجي بكلمة له في حفل الافتتاح، بكل ثقة واقتدار، تفتح "جرش" اليوم أبوابها وتزين ساحاتها وتضيء أعمدتها ومسارحها لفعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون 2018 في دورته الـ33 لتبقى جرش المكان والعنوان، منارة للمعرفة وفضاءً للثقافة والفن، ومنبراً للمبدعين من شعراء وأدباء وكتاب وفنانين وحرفيين، فتصنع من الحدث إنساناً ومكاناً وزماناً، مقصداً حضارياً ومنتجاً سياحياً ولقاءً اجتماعيا، وهدفاً وطنياً، لتصبح جرش بمهرجانها الدليل على ثروات
الاردن الاثرية والتراثية والسياحية والطبيعية والتاريخية والانسانية.
 
واضاف ان المهرجان يحمل هذا العام اسم " الكرامة "، لمرور خمسين عاماً على المعركة والواقعة والتي سطر فيها جيشنا العربي تاريخ العز والنصر والثأر، فكان من المسلمات عند اللجنة العليا والادارة التنفيذية للمهرجان أن تبقى الكرامة حية في ذاكرتنا وعنواناً لهذا الحدث الوطني الثقافي، وتأكيداً وتعزيزاً لدور جيشنا العربي المصطفوي، حيث خصصت الادارة أمسيةً يتحدث فيها من شارك في المعركة وأصيب من ضباط جيشنا الباسل.
 
واشار الى ان اللجنة ارتأت كذلك عمل مغناة لهذه المناسبة ستكون عنوان حفل الافتتاح، لتبقى الكرامة ومعانيها في ذاكرتنا وحية في ضمائرنا كما ستبقى "القدس" والتي كانت عنوان الدورة الـ 32 ، والثورة العربية الكبرى الدورة الـ31، يحمل المهرجان دوماً هذه العناوين الوطنية عرفاناً وتقديراً لرؤية هذا البلد العربي ورسالته القومية.
 
واكد انه ما كان لهذا المهرجان أن يستدام بدون الرعاية الملكية السامية المستمرة، وما كان أيضاً ليرقى بدون حرص ورعاية أهل الدار "الجرشيون"، والاجهزة العسكرية والأمنية والمدنية وهيئات المجتمع المحلي، فجاءت أعمال اللجنة العليا ممثلة بإدارتها التنفيذية متوافقة مع التناغم والتنسيق الفكري والحرفي بين جميع الاطراف ذات العلاقة بالتحضيرات والترتيبات.
 
والقى عضو اللجنة العليا للمهرجان رئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزة كلمة قال فيها ان جرش وهي تستقبل مهرجانها السنوي للثقافة والفنون، في دورته الـ33 انما تؤكد على الحياة والاستمرارية في نهج الدولة الاردنية المبنية على اعطاء المساحات لكل ابنائها، وتعظيم العمل الابداعي والفني وتلاقيه من كل انحاء المعمورة على ارض المدينة الخالدة الشامخة بمسارحها واعمدتها ومساجدها وكنائسها .
 
واكد ان المهرجان الذي نتطلع اليه انما هو المشهد البهي الذي ينقل الصورة المشرقة عن واقع هذا البلد العظيم بقيادته وانسانه الى العالم باسره ليروا حقيقة ساطعة جوهرها الايمان بعظمة الاردن قيادة هاشمية وشعبا ابيا .
 
واضاف اننا في مهرجانِ جرش وإذ نحتفلُ بالأردنِ وحضورِهِ الثقافي العربي والعالمي، فإننا نحتفلُ أيضاً بتضحياتِ شهداءِ الوطن، الذين قدّموا أرواحَهم ليكونَ ممكناً لأخوتِهم وأبنائِهم أن ينعموا بحياةٍ رغيدةٍ آمنة، يعيشونَ تفاصيلَها ويسعدونَ بها، لافتا الى الاحتفال هذا العام بالذكرى الخمسين لمعركة الكرامة، حيث ان هذه المناسبةِ الوطنيةِ العظيمةِ تزيدُنا رسوخاً وثقةً في نوعيةِ وقيمةِ ما نقدّمُه من خلالِ هذا المهرجان، الذي يمثلُ بنجاحِهِ العالمي أحدَ وجوهِ نجاحِ الأردنِ والأردنيين في العملِ الإنساني وغيرِ المادي، حتى باتَ اسمَهُ صنواً للجودةِ الثقافيةِ والفنية، تتجلى في قيمةِ المشاركين فيه، وسمعتِهِم وجماهيريتِهم الكبيرة.