العراق.. استمرار الاحتجاجات في بغداد و3 محافظات جنوبي البلاد

العراق.. استمرار الاحتجاجات في بغداد و3 محافظات جنوبي البلاد

السوسنة - خرج آلاف العراقيين، في احتجاجات شعبية بالعاصمة بغداد إضافة إلى 3 محافظات جنوبي البلاد للمطالبة بتوفير الخدمات وفرص العمل ومحاربة الفساد.

 
وتجمع الآلاف اليوم الأحد، في ساحات عامة بمدن بغداد والسماوة (مركز محافظة المثنى)، والديوانية (مركز محافظة تحمل الاسم نفسه)، والناصرية (مركز محافظة ذي قار).
 
وقال الملازم أول في شرطة ذي قار طلال البحبوحي للأناضول، إن "صدامات وقعت بين القوات الأمنية والمتظاهرين في مركز قضاء الرفاعي، بعد أن حاول المتظاهرون اقتحام المجلس البلدي في القضاء".
 
وبين أن "قوات الأمن استخدمت خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لإبعاد المحتجين الذين رشقوا أفراد الأمن بالحجارة، ما أدى لحدوث إصابات طفيفة بين الجانبين (لم يذكر العدد)".
 
وفي العاصمة بغداد، انتشرت قوات الأمن بكثافة في محيط ساحة التحرير التي تجمع فيها المحتجون وأغلقت الطرق المؤدية إليها أمام السيارات.
 
وقال خلدون الطاهر، وهو أحد المتظاهرين، للأناضول، "نحن هنا لنسمع صوتنا للمسؤولين والعالم بأننا لم نعد نحتمل فساد الطبقة الحاكمة وسرقتهم واختلاسهم لأموال البلد".
 
وأضاف أن "العراقيين يعانون من توفر أبسط الخدمات مثل الماء والكهرباء والتعليم، بينما تزيد صادرات بلاد النفطية عن 3 ملايين برميل يوميا"، متسائلا "أين أموال بيع النفط؟". 
 
وتابع الطاهر بالقول، إن "النظام البرلماني أثبت فشله في العراق، حيث تتقاسم الأحزاب الحاكمة بموجبه السلطة والأموال".
 
وأردف "نحن بحاجة لنظام رئاسي قوي يكون قادرا على قيادة البلد". 
 
وطالب مئات المحتجين، الذين تجمعوا في ساحة حبوبي وسط مدينة الناصرية، بإقالة المسؤولين المحليين في المحافظة، محملين إياهم سبب "سوء" الخدمات العامة. 
 
كما طالب مئات المحتجين في مدينة السماوة، بإقالة المحافظ "فالح الزيادي"، وتوفير الخدمات وفرص العمل وتقديم المسؤولين الفاسدين إلى القضاء. 
 
وبدأت الاحتجاجات لأول مرة في البصرة في 9 تموز/يوليو الجاري قبل أن تمتد إلى بقية المحافظات الوسطى والجنوبية ذات الكثافة السكانية الشيعية. 
 
واتخذت الاحتجاجات مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين وأعمال عنف أخرى، خلفت 13 قتيلا في صفوف المتظاهرين، وفق أرقام المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق. 
 
وفي مسعى الحكومة لاحتواء الاحتجاجات اتخذت عددا من الإجراءات، من بينها تخصيص وظائف حكومية وأموال لمحافظات ذي قار والمثنى والبصرة، فضلًا عن خطط لتنفيذ مشاريع خدمية على المدى القصير والمتوسط، لكن المتظاهرين يقولون إن الاجراءات لا تتناسب مع حجم المطالب. 
 
وتقول الحكومة إن "مخربين" يستغلون الاحتجاجات لاستهداف الممتلكات العامة، متوعدةً بالتصدي لهم. 
 
ومنذ سنوات طويلة يحتج العراقيون على سوء الخدمات العامة والفساد المستشري في بلد يتلقى سنويًا عشرات مليارات الدولارات من بيع النفط.