الادارة تصنع المستقبل ام الادارة صناعة المستقبل؟

 الادارة تصنع المستقبل ام الادارة صناعة المستقبل؟
الكاتب : د. ابراهيم الخلوف الملكاوي
لا احد ينكر اهمية الادارة ودورها الفاعل والاساسي بنجاح اي شيء مهما كان حجم ذلك الشيء ابتداءا من الاسرة وانتهاءً باكبر المؤسسات بصرف النظر عن نوعها وبالتالي الاهداف التي تسعى لتحقيقها. ونحن في القرن الواحد والعشيرن الذي يعد التغيير الثابت الوحيد فيه حيث تواجه المؤسسات العديد من التغيرات العميقة على جميع النواحي، ليس ققط التغيرات التقنية التي شكلت الحجر الاساس في حركة منظومة التغيير، فهناك تغيير واضح في: السياسة، الاقتصاد، السكان، المجتمع، الفلسفة، والاهم من ذلك الرؤية العالمية للاشياء، فمتغير واحد قد لا يكون فاعل كما يجب، كالنظرية السياسية والاقتصادية على سبيل المثال لا الحصر لا تكونا فاعلتين في هذه المرحلة، فليس الغد كالامس ولو كان يبدو للبعض انه امتداد، ولو كان كذلك فهو الجزء وهذا الجزء لا بد منه للجزء الاكبر.
 
المؤسسات التي افترضت ان الغد كالامس بقيت جامدة دون تطور يناسب حجم التغيير، بالتالي تجاهلت علامات مؤشرات التغيير من البيئتين الداخلية والخارجية، وتوسعت الفجوة بين المنظمة والبيئة التي تعمل بها وبات القصور واضحا بين الامكانات والموارد وما هو مطلوب عمله فدخلت ضمن سياق ادارة الازمات وردات الفعل، اضافة الى الجمود وعدم المرونة التنظيمية. وبالتالي، وجدت مثل تلك المؤسسات نفسها امام مواجهة الاغلاق وبالتالي الاندثار!!!.
 
فالحاجة ماسة وضورورية اكثر من قبل الى ادارة ذكية تدير المؤسسات بالذكاءات الادارية المتعددة بجرعات تتناسب مع الموقف موضع الدراسة، وهذه مسؤولية القيادات الادارية التي تستفيد من دروس الماضي وعينها على المستقبل، فالادارة الذكية هي التي صنعت الماضي والحاضر وهي التي تصنع المستقبل والادارة نفسها صناعة الحاضر والمستقبل.
 
*خبير تخطيط استراتيجي وادارة اداء مؤسسي