هل يقدم الرزاز استقالته ..؟!

هل يقدم الرزاز استقالته ..؟!
الكاتب : عبدالهادي الراجح

 لا شك أن هروب المشتبه بتورطه في قضية الدخان الشهيرة المدعو عوني مطيع قد شكلت صدمة للرأي العام الأردني ، وأعطت تأكيدا لما هو مؤكدا أن الإصلاح في الأردن أحد المستحيلات إذا لم يكن إحدى المستحيلات أو العجائب السبعة   ، وعرت هروب المدعو مطيع  كل الراقصين على جراح الوطن ومآسي شعبه .

 

هروب المشتبه بهم  في الأردن ليس بالأمر الجديد بعد أن نهبوا ما تمكنوا من نهبه  فهناك وليد الكردي  وغيره  الكثير .
 
ولن يكون عوني مطيع الأخير بالتأكيد وربما ستشهد المرحلة القادمة هروب ... من كبار مسئولي الدولة التي أوشكت على الإفلاس والملاحظ أن القاسم المشترك في هروب هؤلاء أن الحكومات هي نفسها وربما الفرق استبدال الأب بالابن  ولكن الأهم من ذلك نفس النهج الخياني للوطن ، دعه يسرق دعه يمر .
 
في الأردن قضايا الاختلاس الكبيرة  التي يعرفها الرأي العام بالملايين أو المليارات  لحجمها وبعض  قضايا الفساد لم ينتبه إليها أحد لمجرد أنها تقل عن الملوني دينار مثل قضية تجديد دوار مستشفى العسكري القديم في العقبة   الذي زادت تكلفته عن مليون وربع مليون دينار ، وبدلا من التجديد والتطوير تم تشويه المكان وبدل شجر النخيل الجميل الذي تمتاز به العقبة والنجيل  وسماع أصوات العصافير في الصباح استبدل ذلك ببرج من الحجارة لا نعلم  ماذا يدل ، وبركة من الماء القذر ، ولو سألت أي مسئول في العقبة لديه ذرة ضمير لقال لك كان خطأ،  لكن من يتحمل المسئولية ومن يعيد الدوار لسابق الى جماله ، لا إجابة  الصمت سيد الموقف وعباس اليقظ  الحساس لن يسمع شيئا  كما جاء في رائعة الشاعر العربي المعروف أحمد مطر  .
 
أعرف ان الكتابة والحوار لن يعد يجدي شيئا وأعلم أننا بذلك طوباويين أكثر من اللازم ، واللعب اليوم أصبح على المكشوف والوطن على حافة الإفلاس والأشقاء والأصدقاء الذين يدعموا الأردن الوطن  عندما يشاهدوا هذا المسلسل الطويل في وطننا من هروب لصوص ودخول لصوص وانهب واجري  هل سيظلوا يدفعوا لمجموعة من اللصوص والحرامية ؟؟؟؟
 
وهنا أتساءل هل يقدم رئيس الوزراء استقالته  بعد هذه الضربة الموجعة له إذا أخذنا بذلك حسن النوايا  وأنه لا يعلم شيئا ، وهل بعد هذه الجريمة سيأتي جالس على قارعة الطريق يحدثنا عن الأمن والآمان الذي لم يعد موجود إلا للصوص وسارقي قوت الشعب .
 
إذا في الأردن حاميها حراميها كما يقول المثل ، وأعتقد بعد الآن لا أحد يحدثنا عن الخطوط الحمراء وغيرها والوطن أصبح بلا خطوط ولا تخطيط غير العشوائيات التي هي من يحكم .
 
ويا شعبنا أنقذوا وطنكم وإذا تأخرتم أخشى أن لا  تجدوا ما تنقذوه .
 
اللهم أشهد اللهم أشهد ، ولا عزاء للصامتين .