على هامش الاعلام

 على هامش الاعلام
الكاتب : سامية المراشدة
 بالرغم من تعدد الاذاعات والقنوات التلفاز والصحف الورقية إلا أننا ما زلنا نبحث عن معلومة واحدة صحيحة من بين مائة  معلومة كاذبة كاننا نبحث عن ابرة في كوم قش ، وإذا وجدنا الصحة في هذه المعلومة وكنا على يقين بها يشككون بها ممن يلوحون من خارج البلاد وكأنهم متربصون لنا لزعزة فكرنا ونجعل الثقة بيننا وبين الحقيقة ممر من الضباب محمل بالتشكيك والإحباط . 
 
لكن هل نعلم أن اخبارنا تتصدر في الصفحات والقنوات الخارجية من الأعلام العربي والغربي نحن ننصدم بها في حال تابعناها ، امس كان الحديث عن المنصة إعلامية للرد على إي اشاعة ، يا هل ترى نحن اصبحنا بلد الإشاعات ؟ ومن الضرورة أن نستخدم هذه المنصة في حال ازدياد نسبة الاشاعات في الشارع الأردني ونحن نكاد بإدارة أعلامنا بصورة المثلى أن نبطل في خلق هذه الإشاعات ، نعلم جيدا ان الفراغ الإعلامي والمسؤولي وإطالة السكوت والتغاضي عنه لحتى ان تتفاقم حجم الإشاعات وتسيطر على الشارع الأردني ، وليس من المعقول بعد انتشار الاشاعه والأقاويل وتمر عليها من الزمن ما يكفي ان تدهور قطاعات سياسية واقتصادية والاجتماعي ويلتفت اليها المسؤول في نهاية النفس الأخير لينكر هذه الاشاعه ويصرح بالحقيقه بالانكار والتصحيح ما تم تداوله .
 
 ونعود للمنصة الأعلامية فإننا والله لا نحتاجها ولا داعي لها ونعتبرها انجاز شخصي لمسؤول ليتهرب من تصريحات تنسب له  وعلى الأغلب فان مسؤولينا وبالذات وزرائنا الجدد في الاونه الخيره هم من سبب لتلك الاشاعات والتصريحات المبنية على الآراء الشخصية  وغير المنطقية ، و إن كنتم فعلا تريدون ان تبنوا واجهة إعلامية حقيقة أرجوكم أن تختاروا كفائة إعلامية بعيدة الأسماء التي تبحث عن التسويق نفسها بعيد عن مهانيتها واستخدام ادارة اعلامية من كادر تعليمي من الجامعات، فأعلامنا يأج بالاعلاميين الذين لا صلى لهم بالاعلام فالأغلب لا يحملون الشهادات الاعلام ويتصدرون الإذاعات والقنوات هذا ما خلق من الفوضى الإعلامية غير المهنية ، وكلنا نعلم جيدا ان الاعلام سلطة الرابعة وان ليس من المعقول ان نسمع اخبار بلدنا في المواقع والقنوات الاجنبية لنصدقها .
 
 واخيرا لن تصلح بلد فيه اذان تنصت للاشاعة وتلتفت لها ، فما زال هناك ناشطين على الموقع الفيس بوك والمواقع الاخرى مهمتهم التشكيك بكل شيء بل زاد عن هذا فأن لهم متابعة اكثر من القراء الصحف والاغرب من هذا نحن مجتمع نميل للاشاعة وهذا مؤشر خطير ، فمجتمعنا اصبح يتقبل اي فكرة يتم تداولها ويصبح مخترع هذه الاشاعة مقبول اجتماعيا  ،  نحن نواجه ظروف صعبه وكاد اقول لن يتمنى لنا الخير إلا نحن انفسنا ، فالكل ينظر لنا بعين الضيقه ويشكك في صمودنا بل يراهن على بقائنا متماسكين بالرغم كل الزعزعات الاقليمية .