من حق غزة أن تعيش

 من حق غزة أن تعيش
الكاتب : د. زيد خضر
منذ أكثر من عشر سنوات وغزة تعيش تحت الحصار من قبل إسرائيل والسلطة الفلسطينية ومصر ،جاع أهل غزة ومرضوا وماتوا ، والحصار يشتد ولا يرحم ، وربما تدخلت الطائرات الإسرائيلية وقصفت بيوت اهل غزة - المدمرة أصلا - .
 
الكهرباء تنقطع عن غزة باستمرار ونادراً ما تضاء بيوتهم ومستشفياتهم ، قطعت عنهم سلطة رام الله الرواتب ، وانتشرت البطالة في غزة ، وتفشى الفقر ، حتى المرضى حرموا من السفر  للعلاج ، وأغلقت بعض المستشفيات والشركات حتى مزارع الدجاج تلاشت ، حتى الأسرى  والجرحى لم يسلموا من أذى السلطة ، وحرمت السلطة أهل غزة من حقوقهم في الإنارة ،و جوازات السفر وغيرها ، وأطلقت لشائعات ضد المجاهدين وأثارت المشاكل .
 
وفي كل يوم تفرض السلطة على أهل غزة عقوبات جديدة ، أليست غزة جزءاً من الوطن الفلسطيني المحتل ؟ الإشكاليات التي حدثت تحل بالتفاهم ، وبخاصة أن حماس مدت يدها مراراً وتنازلت عن أشياء كثيرة لصالح الوحدة الوطنية ، لكن السلطة رفضت كل ذلك وبدلاً من مصالحة أهل غزة صالحت اليهود وعملت في خدمتهم وعاشت تحت بساطير الاحتلال - كما قال رئيس السلطة -  ، افترضوا أيها السلطة أهل غزة وحماس يهوداً فصالحوهم !  أم أنكم تعتبرون أن اليهود أفضل ؟ .
أيها السادة : سلطة رام الله لم ترحم غزة ولم تدع رحمة ربنا تنزل عليها ،  فمن حق غزة وفصائلها وعلى رأسها حماس أن تبحث عن مخرج ينهي مشكلة عوز وفقر ومعاناة أهلها ، من حقهم أن يفاوضوا ويناوروا ، ويستعملوا كل اوراق الضغط التي يملكونها في سبيل الدفاع عن كرامتهم .
 
من حق غزة أن تعيش بأمن وسلام مثل باقي مناطق العالم ، ما الذي يزعج متنفذي رام الله من ذلك ، وأنا متأكد أن حماس لن تتنازل عن الثوابت ولن تسقط قلاعها ، ولن تأتي بلعنة أوسلو جديدة ، ولن تنسق أمنياً مع الاحتلال وتسلم المجاهدين لليهود ، وستحافظ على سلاحها ومقاومتها ، ولن تفرط بالوحدة الوطنية ، وستخرج بصفقة تبادل أسرى مشرفة .
 
يا مهندسي أوسلو : اتركوا غزة وشأنها ودعوا حماس وبقية الفصائل المقاومة تتصرف ، وتفرغوا أنتم للتنسيق الأمني وخدمة أسيادكم ، وتاجروا بالقضية كما تشاءون ، فسيتجاوزكم الزمن ويلعنكم التاريخ ، ويوم الحساب قادم لا محالة ، وإن غدا لناظره قريب .