على هواك إجتمعنا أيها الوطن

 على هواك إجتمعنا أيها الوطن
الكاتب : أ.د. يحيا سلامه خريسات
للإنسان غاية نبيلة وسامية من خلقه وإستخلافه على وجه هذه البسيطة تتمثل في إعمارها وعبادة الخالق ولكي يعيش الإنسان ويشعر بالسعادة فلابد من تطبيق المعادلة الربانية والمتمثلة بالحقوق والواجبات على الجميع وبالتساوي ودون أدنى تمييز.
 
إن المواطنة الصالحة تتطلب من الجميع العمل بإخلاص وتفاني وبذلك نحلل ما نجني من المال ويطرح الخالق البركة في الرزق وبذلك يشعر الانسان بالنشوة والحيوية ويبارك له ربه في رزقه وعياله، أما اذا عملنا خلاف ذلك وهو وللأسف السائد في أيامنا هذه، فإننا نشعر بعدم الرضى والإحباط والتململ مع كثرة ما نجني لغياب البركة فيه، فالعمل الجاد ينمي حب الوطن والمواطنة الصالحة وهذا يتطلب في البداية أن يكون الجميع سواسية أمام القانون، فلا تفريق بينهم الا بمقدار ما يقدمونه لهذا الوطن ورفعة شأنه.
 
إن غياب القدوة في كل مراحل حياتنا سواء كانت في العمل أو البيت أو الشارع أو المدرسة أو الجامعة أو المسجد وحتى في دوائر التشريع والرأي، يلقي بظلاله الوخيمة على المواطنين والوطن، فإذا ما شعر الموظف بأن مسئوله قدوة له فانه يعمل ويتأثر إيجابا بقائدة و هذا ينطبق على جميع أمور حياتنا، فغياب القدوات وانتشار ظاهرة عدم الكفاءة وغياب عناصر القيادة لدى المسئول يجعل العمل منفرا والبيئة سلبية وهذا بالمجمل يلقي بظلاله على المواطنين ويجعلهم يسعون لتحقيق أقصى المكتسبات في غياب للعدالة والنزاهة والشفافية وسيادة القانون.
 
ما نطالبه هو تطبيق جميع الأوراق النقاشية لجلالة الملك على أرض الواقع وبالذات ما يتعلق منها بسيادة القانون والنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، وبذلك نصل بعون الله الى نتائج إيجابية وطيبة. فلا مظلة لأحد ولا أحد فوق القانون ومن أساء أو أفسد فلابد من محاسبته ولابد من إجتثاث الفساد من جذوره وهكذا نضمن الإستمرارية وحب جميع المواطنين لوطنهم بغض النظر عن المنابع والأصول، فالجميع سواسية أمام القانون والمعيار الرئيسي هو ما تقدمه أنت للوطن لا ما تكسبه أنت من هذا الوطن المثقل بالفاسدين والمفسدين.
 
حمى الله هذا البلد الطيب الطاهر وأهله وقيادته الهاشمية الملهمه وجعله واحة للأمن والأمان.