أين عيدك أيها الشهيد البطل - عبدالله العسولي

 أين عيدك أيها الشهيد البطل - عبدالله العسولي
أيام عصيبة مرت على وطني وحماته وهم يهبون لتنظيفه من أوكار الإرهاب ومن دنس أصحاب الأفكار الظلامية ...عشنا أيام اختلطت بها المشاعر ..هب أبنائنا الشجعان فنفظوا الفراش وتركوا الأهل ولم يحملوا معهم إلا هم الوطن ووضعوا نصب أعينهم تنظيف الأوكار من الإرهاب كما تنظف أمهاتنا الكبار وعاء القمح من الزوان .
 
هذا كار أبناء الوطن وديدنهم (المنية ولا الدنية ) قولا وفعلا ليرتقي الى السموات العلى أبطالا (والله أبطالا) ضحوا بدمائهم الزكية ارض الوطن لتبقى شاهدا لهم على عظم تضحياتهم .
 
ايها الشهيد البطل :ضحيت بنفسك قبل عيد الأضحى لننعم نحن الاهل بنبيل صنعك فتركت كل آمالك الدنيوية لتنعم بلقب شهيد وترقى الى جنات ربك التي وعدها الشهيد يوم القيامة..
 
تركت الخطيبة التي كنت تحلم بها لتظفر بالحور العين وتركت بيتك واهلك لتلحق بركب معاذ وسائد وراشد .وتطمئنهم بأن الوطن وأهله بخير ولتثبت لهم أن دمائكم لم تذهب هدرا وأن يد الإرهاب يجب أن تقطع وتجتث من أصلها وأن في الوطن حماة يتربصون بكل خائن وإرهابي يسعى لقتل أهلنا ونسائنا وأطفالنا.
 
..خان الضمير وخان الوطن  -- ينام على تراب الوطن الغالي ويسعى إلى خرابه .ولم يكن يعلم أن الوطن عند الشرفاء هو العرض والشرف .
 
أيها الخائن القذر : ماذا جنيت وماذا ربحت –أي ديانة هذه التي تسمح لك بقتل الأطفال والنساء والشيوخ الآمنين وتقلب عليهم بيوتهم ..أتعلم ماذا كان يوصي رسولنا الكريم الجيش المحارب عندما يهم  للقتال ...الم يقل لهم لا تقطعوا شجرة ولا تقتلوا طفلا ولا شيخا ولا تهدموا صومعة ..أليس لكم في رسول الله عبرة  ام توسخت أفكاركم بمعتقدات سوداء بعيدة عن كل الديانات الربانية ولوثتم أفكاركم بأجندة ظلامية سوداء كسواد وجوهكم .
 
ما ذنب ابن الشهيد ليعيش يتميا بشنيع صنعكم 
 
ما ذنب زوجة رملت بعز صباها ...قطعتم عليها سعادتها وحبها للحياة 
 
ما ذنب أم ثكلى على ولدها الذي فارقها دون رجعة تبكي فلذة كبدها في كل لحظة وفي كل مطلع صباح ترفع يديها إلى رب السماء أن يريها الله فيكم عجائب قدرته .
 
لتهنئ أيها الشهيد في عليين ولتكن جلستك في هذه الأيام المباركة من ذي الحجة حول الحوض بصحبة المصطفى انتم وأمثالكم من الشهداء الكرام كمعاذ وسائد وراشد وكل إخوتهم الشهداء ممن سبقوكم في طريق المجد والشهادة ..وليخسأ الخاسئون