عاجل

تفاصيل مثيرة عن مهرجان قلق يرويها للسوسنة أحد المشاركين

المنفذ العراقي

 المنفذ العراقي
الكاتب : سعاد عزيز
يدور جدل ولغط غير عادي في داخل العراق وإيران بخصوص الموقف الذي أعلنه رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي بشأن إلتزام العراق بتنفيذ العقوبات الامريكية على إيران، حيث هناك بالاضافة الى بيانات وتصريحات الاحتجاج وإدانة هذا الموقف ورفضه، هناك أيضا تهديدات جدية بخرقه وعدم الالتزام به من جانب الميليشيات والفصائل الشيعية التابعة لإيران، كما إن في إيران نفسها لم يقف الامر عند حد إدانة هذا القرار وشجبه بل وتعداه الى المطالبة بسداد العراق ل11 ألف مليار دولار كتعويضات عن خسائر إيران أثناء الحرب التي جرت بين البلدين خلال العقد الثامن من الالفية المنصرمة.
 
منذ الاحتلال الامريكي للعراق، حيث هيمن نفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على هذا البلد وصار مجرد ورقة بيده يبتز ويساوم بها بلدان المنطقة والعالم، ويٶكد العراقيون بما فيهم الاغلبية الشيعية في المحافظات الجنوبية والوسطى وبغداد، بأن أسوأ فترة ومرحلة مرت بالعراق خلال العصر الحديث هي فترة الخضوع للنفوذ الايراني، والذي يثير التعجب بل وحتى الذهول إن الشيعة العراقيون يتقدمون قافلة الرافضين للنفوذ الايراني لبلادهم، ومع إن الحرس الثوري الايراني وبمساعدة الميليشيات الشيعية قام بإنشاء غرفة عمليات يوجه من خلالها فرق الموت من أجل القضاء على الاصوات الداعية لإنهاء النفوذ الايراني بمختلف الطرق، فإن تزامن إعلان موقف العبادي مع هذه الاحتجاجات الشعبية العراقية ضد النفوذ والدور الايراني في العراق، يعني بأن الاجواء في بلاد الرافدين لم تعد كما كانت خلال أعوام حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وإن الدور والنفوذ الايراني لم يعد مرحبا به في العراق.
 
العراق وبعد إحكام القبضة الايرانية عليه وعزله عن العالم العربي وشل دوره، صار في خدمة المشروع الايراني المعادي للمنطقة برمتها، وصار بمثابة قاعدة للإضرار ببلدان المنطقة بعد أن كان صمام أمان لها، وإن الدور المٶثر الذي إضطلع به العراق خلال ولايتي نوري المالكي من أجل كسر شوكة الحصار والعقوبات الدولية المفروضة على إيران، هو من جعل النظام الايراني يعبر الى ضفة الامان بسلام، ولاغرو من إن طهران تريد أن تفعل نفس الشئ ضد الادارة الامريكية من خلال العراق أيضا والذي يبدو إنه لايزال يتجرع لحد الآثار السلبية جدا لتبعيته لطهران ولكونه قد جعل المصالح الايرانية متقدمة على مصالح الشعب العراقي ولها الاولوية في وقت صار العراقيون يرون فيه بأم أعينهم كيف إن الشعب الايراني يقوم بإحتجاجات مستمرة ضد هذا النظام ويطالب بتغييره جذريا وإن المعارضة الايرانية النشيطة المتمثلة في المقاومة الايرانية والتي تقود حملة داخلية وخارجية من أجل إحكام القبضة على هذا النظام وتهيأة الاجواء المناسبة للتغيير، فإنه لم يعد يجد من المناسب الاستمرار في أن يدور فلكا في مدار نظام يسير بإتجاه منعطف نهايته، ولاشك بأن إغلاق المنفذ العراقي بوجه إيران سوف يساهم بإختناق هذا النظام وجعله أمام خيارين هما إما الانهيار أمام شعبه أو الرضوخ للمطالب الامريكية وفي الحالتين فإن العراق سيكون المستفيد.