التهديد السيبراني الايراني

 التهديد السيبراني الايراني
الكاتب : سعاد عزيز
لماذا يعيش أ?ثر من نصف الشعب الايراني تحت خط الفقر وما السبب في وجود 20 مليون شاب عاطل عن العمل، ولماذا ترتفع الاسعار بصورة جنونية وينهش الغلاء بالشعب الايراني نهشا ولماذا ينتشر الفساد بصورة غير عادية بحيث ليس بمقدور جناحي النظام من إن?اره؟ أين ذهب أ?ثر من 800 مليار دولار من أموال النفط خلال الاعوام المنصرمة؟ هذه الاسئلة وأسئلة أخرى ?ثيرة جدا لاتجد لها سوى إجابة واحدة ولاغيرها وتتلخص في أن النظام القائم قد قام بمنح الاولوية لمخططاته وللمشروع السياسي ـ الف?ري الذي يعمل على تنفيذه في المنطقة بعد أن لم يعد هناك أي مشروع عربي قائم.
الحديث عن المشروع النووي الايراني و الصواريخ الباليستية والتدخلات في بلدان المنطقة وتأسيس أحزاب وميليشيات وتصدير التطرف الديني والارهاب، هو حديث ذو شجون يوضح أين و?يف تم صرف ثروات وأموال الشعب الايراني وبش?ل خاص واردات النفط وحتى  المليارات من الاموال المجمدة التي تم إطلاقها عقب الاتفاق النووي، وإن الشعب الايراني عندما يصل به الحال الى القيام بالانتفاضة الاخيرة التي غطت أ?ثر من 140 مدينة والاحتجاجات الشعبية التي نجمت عنها ولاتزال مستمرة، فإن ذلك يعني بأنه قد طفح به ال?يل ولم يعد يتحمل المزيد.
ماقد ?شف النقاب عنه أخيرا بشأن الجيش السيبراني الايراني والذي فاجأ ال?ثير من الاوساط السياسية والاعلامية الاقليمية والدولية، والذي مهمته خدمة أهداف وغايات النظام بطريقة تمويهية فوجود أعدادا ?بيرة جدا من المواقع الال?ترونية التابعة للمخابرات الايرانية والحرس الثوري الايراني والتي تزعم في ظاهر أمرها بأنها معارضة للنظام ل?نها تقوم بتقديم خدمات ?بيرة وواسعة ومٶثرة للنظام عن طريق خلط الا?اذيب بالحقائق وتشويه واقع ?ثير من الامور والقضايا ولاسيما عندما ي?ون الهدف هو التش?يك ب?ل هدف وجهد معارض ضد النظام والإيحاء بأستحالة إسقاط النظام أو إن إسقاطه سيٶدي الى إحداث فوضى وفتنة في إيران تنتقل الى بلدان المنطقة ولاسيما الخليجية منها!
الجيش السيبراني الايراني الذي من أهم مهماته هو الدفاع عن النظام في إيران بطريقة دس السم في العسل وخلط الحق بالباطل، وإننا يجب أن نعرف جيدا بأن هذا الجيش قد تم?ن من إيصال معلومات مضللة وزرعها في عقول البعض، وقد تبين في نهاية المطاف بأن هذه المعلومات تخدم النظام في نهاية المطاف وتش?ك ليس في المعارضة الايرانية وبش?ل خاص ومحدد منظمة مجاهدي خلق، بل حتى ببلدان المنطقة من حيث عدم إم?انها مواجهة النظام والوقوف بوجه مخططاته، والحقيقة هي غير ذلك، ومن المهم جدا فضح هذا التهديد و?شفه على حقيقته والتصدي له، وهي مهمة يجب العمل والتخطيط له بدقة وإمعان.