المعلم كشكول وظائف

 المعلم كشكول وظائف
الكاتب : د. ابراهيم الخلوف الملكاوي
المدرسة منظمة ادارية متكاملة تحتوي على جميع الوظائف والنشاطات ذات الصلة بالعملية التربوية والتعليمية والتي تعد الهدف الاساسي من وجودها، وكأية منظمة الاصل ان يتم توزيع الوظائف حسب اختصاصات الكادر الوظيفي.
 
ففي المدرسة وظائف ادارية ومالية وفنية وما يتفرع عن تلك الوظائف مجموعة من اعمال ونشاطات فرعية لخدمتها، ومن ابجديات الادارة واي عمل يبتغي النجاح والتقدم يتطلب اناطة العمل باهل الاختصاص، ولكن على ارض الواقع وفي المدارس تحديدا فان العديد من الوظائف تناط بالمعلم (الكادر التعليمي)، فتجد المعلم مراقب دوام ومربي ومسؤول انضباط الطلبة ومسؤول نظافة ومربي صف واحيانا يقوم بدور الشرطي والقاضي في حالة نشوب اي خلاف داخل المدرسة وغيرها. والاهم من ذلك مطلوب منه ان يقوم بتعليم الطلبه وهي الجوهر الحقيقي لعمله وهذه مهمته الحقيقية التي يقيّم بناء عليها ويمنح راتبه بناء عليها.
 
قانونيا هناك مركز مركز قانوني لمهنة المعلم وبناء على ذلك له درجة وظيفية ومالية واختصاصات محددة، ولكن  على الواقع يكلف المعلم بعشرات المهن والوظائف!!! اضافة الى وظيفته وما يتبعها من مهام وانشطة فرعية قد يضطر لاخذها معه للبيت.
إدارات المدراس تبرر ذلكبنقص العمالة الإدارية وعمال الخدمات، لكن، هل هذا شأن المعلم؟! اكاد اجزم ان الغالبية العظمى من مدراء المدارس يفتقرون الى الخبرات الادارية وممارساتها العلمية، حيث انهم تولوا القيام بمنصب مدير المدرسة بحكم الاقدمية فقط وبالتالي يحصرون الادارة بدفتر الدوام ويطلقون الاحكام والتكيفات دون سند قانوني والمعلم المخالف يعد من الفريق المعارض ولا مجال للخوض بما سيلقاه المعارض!!!.
امام حالة التشتت هذه فقد المعلم التركيز واصبح همه ارضاء المدير!!! فنتيجة لذلك فقد الطالب حقه او حزء منه المتمثل في الحصول على تعليم جيد، عداك عن اهتمام بعض الادارات بالشكليات على حساب الجوهريات لارضاء عيون الزائرين والمتابعين!!!.
 
فالمعلم وظيفته الاساسية التعليم وما يتعلق بها من مهمات فرعية، وتم تعيينه بهذه الصفة القانونية، فعليه واجبات وظيفية يتولى القيام بها ويحاسب بناء عليها، اما ان يقوم بكل شيء ويحاسب على الفروع وتهمل الاصول فهذا ظلم واضح للمعلم والعملية
التعليمية وبالتالي للاجيال، فالمعلم حين يقوم بمهنة التعليم والتربية سترتقي الامة وتنهض الامة، اما المعلم الكشكول ضياع وانحدار.