استفتاء

استفتاء
الكاتب : عبد العزيز الزطيمة

نعم على مدى ستة عقود لم أشهد استفتاء كما حصل مع حكومة الرزاز بحيث لم تلقى أي ترحيب من الدرة الى الطرة ومن الغور للاجفور.

 والحقيقه أن الموضوع ليس موضوع ضرائب ولا لمن خطط لهذه المسرحية ذات الاثني عشر فصلا على عدد المحافظات، القضية بكل بساطة ليست الرمانة، القضية قلوب مليانة بعفوية الناس الغلابا التي تم الشغل والعمل على تجويعهم وافقارهم بدهاء وخباثة لا مثيل لها على مدى اخر عشرين سنة مضت نعم هاي الحقيقه وبرافو للعقل المدبر مع ان الصراحة والحقيقة اصبحت كفر هذه الايام وليس فقط مزعجه لقد استطاع من خطط لتدمير الدولة الاردنية وتجويع الشعب الوصول الى ما اراد بكل حرفية وذكاء مما دفع الشعب بعلم او بدون علم ان ينجر كحلقات القطار تابع وراكع وذليل ومستهلك لتنفيذ ما تم التخطيط له بحرفية ودقة عالية ومن هنا جاء ردة فعل الشعب على سولافة الضريبة والتسابق والهرولة غير المدروسة من قبل العامة للتعبير وليس للتغيير وهي ليست الاخيرة ولن تكون طالما ان منظومة الفساد والاستبداد هي من تدير وتحرك الدولة وما احتوت لان الشعب بنظرهم عبارة عن ادوات من الخردوات وبالمقابل الحكومة وضعت ضرائب على فاتورة الماء والكهرباء ونقل ملكية المركبات اعلى بكثير من مسرحية رفع الضرائب.
 
 لذلك الشعب اصبح عبارة عن قطيع يتبع الراعي ولكن للاسف لم يبقى بالحقل لا ربيع ولا ماء لقد استولوا على الاخضر واليابس وهذا الواقع يعلمه الكثيرون من الناس وليس كل الناس وخاصة من المسؤولين الحاليين والسابقين ومن المتابعين والمتهمين بالشأن السياسي ويراقبون من بعيد وينتظرون ويراهنون على تحرك المساكين والضعفاء من ابناء الشعب الغلبان والمضروب على راسه والفاقد لوعيه والتي اصبح هيكل بلا راس والتي لم يجد امامه سوى التعيش والتسحيج لجلاديه وحسب تفكير الاغلبيه يا اما الحصول على فتات المتجبرين بالشعب او الخوف والجبن من سوط وسطوة المنتفذين والمسؤولين سواء بسواء.
 
ساعة الصحوة والحقيقة دائما تاتي بدون استئذان او تخطيط لانها حقيقة والحقيقة دائما تكون عنوانها الحق وعندها وحينها يكون استفتاء حقيقي وان غدا لناظره لقريب ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم