رسائل قبيل خطاب الرئيس ابو مازن

رسائل قبيل خطاب الرئيس ابو مازن
الكاتب : تمارا حداد
بعد التصعيد المستمر والمتواصل ليلا نهارا من قبل المتظاهرين على حدود قطاع غزة، والذي جاء بعد فشل المصالحة بين حركتي فتح وحماس، وفشل التهدئة بين حماس وإسرائيل والتي كانت تنوي حماس بها فك الحصار عن القطاع، توافد الى القطاع العمادي القطري والذي جاء لافتتاح مشاريع وضمنيا من اجل التباحث حول ملف المصالحة والتهدئة وما يدور في فلك حماس ومدى استمرارية المظاهرات على حدود القطاع، والتاكيد على الدور القطري.
 
وبعد فترة من زيارة العمادي القطري، زار الوفد المصري قطاع غزة في وقت تشهد الحالة الفلسطينية تأزم ولا يوجد اي افق سياسي وفي ظل وضع اقليمي متدهور، جاءت الزيارة بعد ازدياد وتيرة مسيرات العودة وإطلاق البالونات الحارقة، واتساع حدة التراشقات الاعلامية بين فتح وحماس، الامر الذي يشير الى ان تلك الزيارة تحمل عدة رسالات:-
 
1. رسالة من الرئيس الفلسطيني عباس بانها تلك الفرصة الاخيرة وعلى حماس الرد بشكل فوري.
2. تخفيف التراشقات الاعلامية وبالتحديد قبيل خطاب الرئيس الفلسطيني في الامم المتحدة.
3. رسالة من اسرائيل لحماس وقف التصعيد المستمر على حدود القطاع.
4. مبادرة مصرية اخيرة لاستكمال المصالحة والرد خلال ايام قصيرة وقبيل صعود عباس 27 من الشهر الجاري الى الامم المتحدة.
5. ابعاد الدور القطري والذي يلعب دورا مهما في ملف التهدئة مع اسرائيل.
6. تغيير في المواقف قبيل العقوبات الاخرى على غزة والتي ستنفذ قريبا.
7. اغلاق معبر رفح اذا استمر تعنت حركة حماس وفي حال مغادرة موظفي السلطة حسب الاتفاق ما بين السلطة ومصر 2005.
 
موقف حماس:-
 
نتيجة فشل المصالحة وملف التهدئة وشعور حماس باستنزاف الوقت وخداعها ومماطلة اسرائيل في فك الحصار فأنها لن:-
 
1. لن تقبل بوقف مسيرات العودة وستصعد وسيتم اختراع اساليب اخرى للتصعيد اذا لم يُفك الحصار.
2. لن تقبل حماس بأي فرصة اخرى لإحياء الامل في المصالحة حسب شروط هي لا تقبلها.
3. لن تسلم حماس القطاع.
4. لن تتنازل حماس عن السلاح.
5. لن تشارك في اي ملف مستقبلي.
6. لن ترضى بفرض عقوبات جديدة على القطاع.
هناك توافق بين حماس والفصائل الفلسطينية بتوسعة رقعة المظاهرات ليلا نهارا عند حدود قطاع غزة، وسيتم اطلاق البالونات والطائرات الحارقة بشكل واسع واطلاق قنابل نارية ردا على فشل مساعي التهدئة مع الاحتلال وفشل المصالحة مع فتح.
 
موقف اسرائيل:-
 
اسرائيل تريد وقف مسيرات العودة والحفاظ على امنها ولا تريد الان تهدئة فهي تقوم باستنزاف الوقف والتعامل مع ملف القطاع كادارة ازمة" ادارة صراع " دون حل تسوية يطيح بمخططاتها المستقبلية.
 
سلمت اسرائيل الوفد المصري رسالة لخفض المسيرات، وإسرائيل ستراقب خلال اليومين هل حماس ستستجيب؟ هنا اسرائيل ستقرر ان تشن حربا ام ستعود الى الاغتيالات ام تلجأ الى تهدئة وبمساعدة قطر دون مصر، لان مصر لن ترضى بوجود نظام اخواني قريب من دولتها، ستتفرغ اسرائيل للقطاع بعد انتهاء الاعياد اليهودية والانتهاء من الخان الاحمر حيث ستباشر اسرائيل الهدم في الاول من تشرين الاول " اكتوبر" المقبل.
 
ختاما:-
 
لا يوجد حتى الان حلا جذريا لحل اي اشكال سياسي للقضية الفلسطينية وما يحدث الان من زيارات ولقاءات سوى لاستنزاف الوقت وضياع القضية الفلسطينية حسب ما تم التخطيط له.
 
الضفة الغربية هدوئها حذر قد تنفجر في لحظة.