بنك الأخلاق..لا يوجد رصيد

 بنك الأخلاق..لا يوجد رصيد
الكاتب : عبدالله علي العسولي
 شيء غريب ومؤسف أن تنحدر الأخلاق إلى هذا المستوى الهابط ..لم نكن نتوقع أن نسمع أو نرى ما يحصل اليوم من تحطيم لمنظومة الأخلاق التي تربينا عليها كبلد محافظ مسلم .
 
أي حضارة وآي تطور هذا الذي يندى له الجبين ويذوب منه الإنسان خجلا .
 
أسفي عليك يا بلد الحشد والرباط أن ترى أبنائك الذين عليهم أمل رفعة هذا البلد ومجده وقد وصلوا إلى ما وصلوا إليه.
 
أي فساد وأي انحطاط هذا الذي يحدث لامتنا الإسلامية ( ويا ما تحت السواهي دواهي ).
 
أليس لهؤلاء الفئة المنحطة الذين قبلوا العري لأعراضهم أهل وأقارب وعشيرة ..ماذا يحدثون أنفسهم وهم يروا ما آلت إليه أخلاقهم ..كيف ينظرون إلى بناتهم وهن عاريات يتمايلن طربا وقد انحلت منهن آخر حلقة من حلقات الأدب و الحياء ..كيف ترضون أيها الآباء والأمهات أن ترون بناتكم وقد خلعن الأدب قبل أن يخلعن الملابس وعيون الكلاب تغزو أجسادهن الرخيصة بلا خوف منكم ولا وجل ..أي امة هذه التي كسرت كل المعايير الأخلاقية وقبلت أن تكون من الديوثين الذين تحدث عنهم رسولنا الأعظم صلى الله عليه وسلم.
 
كيف ستقابلون الله وماذا ستقولون ..
 
عندما تفهدون سجادة صلاتكم( إن كنتم تصلون) ألا تخجلون من أنفسكم كيف كانت بناتكم من دون ستر وتطلبون من الخالق الستيرة.
 
كيف نطلب من الله النصر والنجاح والفلاح ولم نمتثل لأوامره ونواهيه .
 
(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) صدق الله العظيم .
 
إن ما نزل بالأمة من غلاء وبلاء وفقر وجدب وأمراض فتاكة لم يكن لولا بعدنا عن ديننا وأخلاقنا ..فلنحاسب أنفسنا ونتوب إلى الله توبة نصوحا ونتقه لنفوز بخيري الدنيا والآخرة .