جمال عبد الناصر في الذكرى الـ48 لرحيله

 جمال عبد الناصر في الذكرى الـ48 لرحيله
الكاتب : عبدالهادي الراجح
في هذه الظروف الصعبة والمستجدات التي تمر على أمتنا العربية في العقود الأربعة الأخيرة ، تمر علينا هذه الأيام الذكرى الـ48 لرحيل الزعيم والقائد العبقري جمال عبد الناصر الذي اختاره الله لجواره في 28 /9/1970م ،  عقب توديعه لأمير الكويت  وشيعته الملايين  من البشر ولا زالت تلك الجنازة حديث العالم كونها من أكبر الجنازات التي شهدها التاريخ الإنساني   ولم تكن في مصر وحدها ولكن في كل البلاد العربية والإفريقية وفي قارة أمريكا اللاتينية  حيث جرت جنازات رمزية باسم الزعيم  وأكبرها كان في مناطق سوريا الكبرى  خاصة فلسطين رغم أن جرح الاحتلال كان نازفا  والحكم فيها كان عسكريا ولكن الشعب العربي في فلسطين خرج عن بكرة أبيه في جنازة وهمية تكريما للزعيم جمال عبد الناصر وفي كل مناطق فلسطين بما في ذلك فلسطين المحتلة عام 1948م  .
 
لقد آمن الشعب العربي  بصدق   وانتماء ذلك القائد التاريخي الذي ارتبط اسمه  في كل حركات التحرر والاستقلال  التي تجاوزت حدود بلاده لتصل للقارات الثلاثة آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية  ، ورأت به الولايات المتحدة والغرب  وكيانهم الصهيوني  والعملاء من أمتنا  دكتاتورا مستبدا بينما رأت به الجماهير العربية والإفريقية واللاتينية وكل شعوب العالم النامي قائدا مناضلا  ومخلصا من الاستعمار والتبعية  ويكفي أن نرى أصدقائه ومحبيه كلهم من قادة التحرر في أوطانهم حتى الذين لم يعاصروه ولكن رأوا فيه المثل والنموذج والرئيس الفنزويلي هوجو شافيز  قال في حوار له مع قناة الجزيرة بأنه يفتخر بالانتماء لمدرسة جمال عبد الناصر التحررية  وهذا جيفارا وكاستروا  أكدوا للزعيم  بأن تصديه للعدوان الثلاثي مع شعبه  كان نموذج لهم في ثورتهم الكوبية .
وهذا الزعيم نلسون مانديلا  قال أثناء زيارته للقاهرة وقد زار ضريح الزعيم جمال عبد الناصر بأن هذا اللقاء قد تأخر 28 عاما  عندما كان لاجئا سياسيا لدى مصر الناصرية  وقال كلمته المؤثرة في جامعة القاهرة وبحضور بطرس غالي رغم الجو المعادي لجمال عبد الناصر  الذي اتبعه  نظام الخزي والعار أبناء كامب ديفيد .
 
ثمانية وأربعون عاما على ذكرى رحيل الزعيم جمال عبد الناصر ولا يزال يثير الجدل ما بين القابضين على جمر المبادئ من أحرار الأمة والأنظمة المتصهينة وكتابها ، وهنا نقول أن الجميع قد أنصف جمال عبد الناصر سواء الذين شيّطنوه  ولم يذكروا له ايجابية واحدة أو الأكثرية التي أحبته وناصرته منتصرا ومهزوما ودافعت وحملت مشروعه بعد رحيله المفجع فالكل أنصفه ، من كروه فشلوا  ولم يقدموا بعده بديلا ومن أحبوه عليهم اليوم المسئولية الأكبر بالسير على طريقه واستلهام صموده حتى في أصعب الظروف .
إن الأمة العربية اليوم تعيش أزمة سياسية واقتصادية منذ رحيل فارسها العظيم ولم تجتمع لها كلمة .
 
لذلك الحمل ثقيل والمسئولية صعبة  وقسما بروحك الطاهرة يا أبا خالد ستبقى رايتنا عربية ناصرية حتى يتحقق الحلم والأمل الذي زرعته فينا أو نموت دون ذلك .
 
وبعد ما أصدق القائد العربي الفلسطيني  الشهيد صلاح خلف أبو إياد عندما قال بعد أعوام من رحيل الزعيم جمال عبد الناصر (كل مصيبة مع الزمن تصغر وتتلاشى إلا مصيبتنا  بفقدان الزعيم جمال عبد الناصر فهي كل يوم تكبر )
 
رحم الله الزعيم جمال عبد الناصر الحاضر الذي لا يغيب  .
 

آخر الأخبار

أكثر الأخبار قراءة