هل هذا من العدل يا معالي عادل؟ - د. حمدان الزبون

 هل هذا من العدل يا معالي عادل؟ - د. حمدان الزبون
ينظر إلى حقل التعليم خصوصًا الحكومي - بشقية الجامعي والعام - على أنه حقل إنساني بالدرجة الأولى، بعيدًا عن حسابات الربح والخسارة، أوالمخاصصة الضيقة، كما يعد مرتكزًا أساسيًا للتنمية والتقدم في إي بلد من البلدان التي تسعى للتطور والنهوض، إذ أنه الرافعة التي تنتشل كافة الأعمدة الي يقوم عليها المجتمع مما تعانيه من تخبط وحيرة وتراجع، ويسمو بها في معارج التقدم والتطور النهضوية، وصولًا بالمجتمع إلى مصاف الدول الناجحة والمتقدمة، سيما في عصر ما بعد الحداثة التي تبدو ملامحة جلية في وقتنا الحاضر، وهو ما نأمل جميعًا ، إلا أن الوقع إما يصدق ذلك أو يكذبه.
 
 
وما تابعناه اليوم لا يبشر بما سبق حيث نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي قرارًا لمعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والمؤرخ 3/10/2018 ويتضمن قبول استثنائي لمجموعة من طلبة الثانوية العامة في تخصصات طبية في الجامعات الحكومية الأردنية تراوحت معدلاتهم بين ( 94,8 – 84,1).  شكل صدمة بل أدهش الكثيرين، سواءً أولياء الأمور أو الطلبة وحتى المواطن العادي الذي ليس عنده أبناء على صلة بالقبول الجامعي،  نعم قام دولة رئيس الوزراء بإلغاء القرار وهذا كان مما يتوجب فعله، ويشكر عليه دولة الرئيس.
 
 إلا أن للقرار أبعاد سلبية متعددة، لعل أهمها: كيف سمح معاليه لنفسه أن تسول له إعطاء معدل(84,1) مقعد صيدلة في الجامعة الأردنية، في حين أن قوائم القبول الموحد التي أعلنت سابقًا، وعلى موقع وزارة التعليم العالي تقول أن قبول الصيدلة في الجامعة الأردنية أقفل على معدل (95,1). المضحك المبكي أن معالي الوزير استند في قراره هذا إلى تفويض من مجلس التعليم العالي لمعالجة إي حالات تنشأ عن القبول الموحد، فهل في قبول هذه المعدلات في التخصصات المبينة ازاء كل منهم  معالجة واصلاح وعدل؟!!!. 
 
هل فكر معاليه بما تسببه قراره من آثار نفسية محبطة ومدمرة على نفسيات الطلبة الذين رضوا على مضض بالتخصصات التي قسمتها لهم إرادة القبول الموحد وحُرموا مما كانوا يحلموا به من تخصصات تستحقها معدلاتهم، كالتي حصل عليها أصحاب المعدلات التي وردت أسماؤهم بكشفه ولم تستحقها معدلاتهم. 
 
ثم هل خطر ببال معاليه كيف ستنعكس ارتدادات كشوفات الطلبة الذين وردت اسماؤهم بقرار معاليه على الطلبة الذين على مقاعد الدراسة يستعدون للثانوية العامة حاليًا وهم يشاهدون أن معدل (88) حصل على مقعد الطب وأخيه أو قريبه أو صديقه الذي حصل على معدل (95) لم يحصل على ذلك المقعد. فهل هذا من العدل يا معالي عادل أم أنها (طاسة وضايعة). سؤال برسم الإجابة لمعالي عادل الطويسي وزير التعليم العالي والبحث العلمي. لعل الإجابة تكون في التعديل القادم نرجو ذلك.