على ماذا تراهن حكومة الرزاز ؟

على ماذا تراهن حكومة الرزاز  ؟
الكاتب : عبدالهادي الراجح
انقضى أكثر من 100 يوم على تشكيل حكومة الرزاز التي هي نفس حكومة سلفه هاني الملقي مع تغير رأس الحكومة وبعض الوزراء الذي نصفهم مكروه والنصف الآخر ضعيف. 
 
وحتى هذه اللحظة لم نرى جديدا لحكومة الرزاز الملقي المكررة إلا المحاولة لإعادة إنتاج قانون ضريبة الدخل وقد فشلت بتمريره حكومة الملقي وأجمع الشارع الأردني بكل ألوانه واختلافاته على رفض ذلك القانون الجائر الذي لن يكون المتضرر منه إلا الغالبية العظمى من شعبنا الكادح .
حكومة الملقي الثاني المكررة بالرزاز لم تقدم دليلا واحدا على نيتها الجادة في محاربة الفساد والفاسدين ، وتصريح الرزاز بأنه داخل عملية انتحارية ضد الفساد وأربابه ثبت أنه مجرد كلام للاستهلاك المحلي  فهو لجانب ذلك إثبات أن الفساد أقوى مما تبقى من الدولة ذاتها بعد بيع وخصخصة معظم مرافقها حتى التي تعتبر من صميم الأمن الوطني والقومي .
 
ولم نسمع أو نرى فاسدا واحدا قدم للمحاكمة وكلهم محميين بقوة القوانين الصادرة من مجلس  المفترض أن يكون مجلسا تشريعيا وثبت أنه المشرع للفساد والإفساد ، وإلا  اتخذ قرارا بمحاسبة الفاسدين وليس ما نراه من قوانين تحميهم ومنها على سبيل المثال ما يسمى بقانون الجرائم الالكترونية  واغتيال الشخصية وما يعجز عنه حتى الشيطان  وكلها ستقر إذا لم تكن أقرت .
 
إذا حكومة الرزاز هي امتداد لحكومة الملقي ولعل أكبر مأساة عندما رأينا الوزراء في حكومة الرزاز أو الملقي الثاني وهم يجوبون محافظات الوطن منظرين لذلك القانون الذي كان السبب وراء خلع الملقي  .
 
الأمر الذي وصل أن بعض المحافظات في الوطن رفضت حتى استقبالهم ، ومن استقبلهم من المحافظات سمعوا كلاما في غاية القسوة يعد رسالة نتمنى أن تصل مضمونها لصاحب القرار بأن الشعب ضد تلك المهزلة ألمسماه بقانون الضريبة المعدل ومع يقيني أنه تم إقراره والاتفاق عليه مع صندوق الفقر الدولي وما يتم فقط  مسرح بدون مسرحية ممثلين فاشلين يعيدوا نتاج نفس الأدوار التي رفضها الشعب  وأتمنى أن تكون هناك عقلانية من النظام وأن يعلم أن هذا القانون مرفوض وعليهم البحث عن البديل  والأهم محاسبة من ساهم في إفقار الشعب وليس اللجوء لجيب الكادحين لأجل سداد ديون لا ذنب لهم بها إلا أنهم مواطنون  .
 
وهذه الحكومة التي لم يختارها الشعب لن تستطيع إلا أن تكون ممثلة لصندوق الفقر الدولي .
 
وفي النهاية لا نقول إلا  حفظ الله وطننا وشعبنا من اللصوص الذين هم فوق القانون وتحرسهم القوانين والأنظمة  ولهم ممثلين في المجلس المحسوب تشريعي ، والمطاردين هم صغار اللصوص وهذا مؤشر خطير وجرس إنذار أن الوطن في خطر  ، ولا نامت أعين الجبناء