وزارة التعليم والوزير المرتقب

 وزارة التعليم والوزير المرتقب
الكاتب : أ.د. يحيا سلامه خريسات
مما لا شك فيه أن قرار دمج وزارتي التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي بشخص الوزير وعدم إجراء دمج شامل للوزارتين من خلال إعادة الهيكلة لهما، كان قرارا يحتاج الى اعادة النظر ، وسبق أن كتبنا عن المقترحات والإجراءات اللازمة لدمجهما في وزارة واحدة، رغم أن التجربة أثبتت عدم جدواها في بعض الدول وبالرغم من نجاحها المحدود في دول أخرى.
 
إن حادثة البحر الميت الأليمة وما اّلت اليه من إستقالة الوزير وتكليف وزير حالي من وزارة أخرى لإدارة هاتين الوزارتين الكبيرتين ولإشعار اّخر، جعل من الأمناء العامين من يسيرون الأمور فيهما، وحتى مع الدمج السابق، توقعنا أن يكون للوزير الحضور الخجول فيهما وتوسعة صلاحيات الأمناء العامين.
 
كلنا ندرك حجم العمل الكبير في كلتا الوزارتين والمسئوليات الملقاة على عاتقهما في متابعة ملفي التعليم العام والعالي في بلدنا الحبيب، والذي أصبح يعاني من كثرة الإجتهادات، وهذا يتطلب عدم تأجيل ملف البت في تكليف وزير أو وزيرين ممن يستطيعوا تحمل المسئولية ومتابعة المسيرة والبناء على المنجز وعدم نسفة والارتقاء بملف التعليم، والذي كان من أجود الملفات حيث كان النموذج القدوة لبعض الدول الشقيقة والصديقة.
 
وكحال البعض في ترويج أنفسهم أو تكليف من ينوب عنهم، ترتفع في مثل هذه الظروف بعض الأصوات التي تمتدح هذه الشخصية أو تلك أو تزكيها، وأنا أقول يكفينا تجارب والمجرب لا يجرب. نسأل الله العلي القدير التوفيق والنجاح لملف التعليم وان يتولاه من يحسن الإرتقاء به في بلدنا الحبيب الاردن.