الفريق الذهبي مشهور حديثه الجازي في الذكرى الــ17 لرحيله

 الفريق الذهبي مشهور حديثه الجازي في الذكرى الــ17 لرحيله
الكاتب : عبدالهادي الراجح
نقصر أحيانا لظروف خارجة عن الإرادة بالحديث عن ذكرى فارس من فرسان الأمة وعظيما من عظماءها ورمزا من رموزها الخالدة .
 
الذي رحل عن عالمنا إلى حيث أراده الله لجواره منذ 17 عاما ، انه البطل الفريق الذهبي مشهور حديثه الجازي الذي ارتبط اسمه في معركة الكرامة ونتائجها المشرفة شاء من شاء وأبى من أبى، وجعل من تلك المعركة نموذجا يحتذي لقومية المعركة عندما توحدت البندقية بين الجيش بقيادة الفريق الذهبي مشهور الجازي  وبين أخوة المصير الفدائيين الفلسطينيين الأبطال ، وكانت النتيجة كما شاهد العالم وعرف هزيمة ساحقة لقطعان جيش الصهاينة وأصبحت وسائل الإعلام التي دعاها الجنرال المغرور موشيه ديان لتوثيق سحقه للمقاومة الفلسطينية البطلة وجلب الباقيين منها أسرى .
 
ولكن ما هي إلا ساعات حتى وجد ذلك المتغطرس الصهيوني الأحمق موشيه ديان نفسه وسط نيران من طلبوا الشهادة ورفضوا حياة الذل والاهانة  يقودهم الفريق البطل مشهور ألجازي من الجيش والفدائيين .
 
وكانت تلك المعركة الخالدة دعما معنويا للآمة العربية ولمصر الناصرية التي كانت تخوض أشرف المعارك لإعادة بناء القوات المسلحة بعد النكسة الأليمة عام 1967م ، وخوض حرب الاستنزاف معا .
 
 ونقلت وسائل الإعلام تلك الهزيمة التي مني بها الصهاينة موثقة وكانت أول بشائر الخير في تفنيد مزاعم الجيش الذي لا يقهر  وإذا هو يصبح مسخرة أمام العالم من الجيش الأردني بقيادة الفريق الذهبي مشهور الجازي والفدائيين الفلسطينيون  الأبطال وذاق ديان وجيشه مرارة الهزيمة والفشل، وهو يعلم أنه لولا الدعم الأمريكي بلا حدود ما استطاع تنفيذ عدوانه الغادر في حزيران يونيو عام 1967 ، الذي ساعدته بها أنظمة عربية وهذا يعرفه القاصي والداني فقد اعترف به الصهاينة أنفسهم وليس سرا .
 
وكان الجيش الأردني والفدائيين الأبطال هم عنوان ذلك النصر الذي ارتبط بالطرفين بقيادة أسد الكرامة الفريق مشهور الجازي .
 
نتذكر اليوم فارسنا العظيم ورمز الكرامة بذكرى رحيله المفجع ليس للبكاء على الإطلال والتغني بأمجاد الماضي وعظماءه على حساب اليوم والمستقبل، فهذا ضد حركة التاريخ وناموس الحياة .
 
وفقيد أمتنا الكبير لو كان حيا لرفض التغني بالماضي على حساب المستقبل، ولكننا نجتهد ونرى بها وقفة مع الذات ونذكر أجيالنا التي يجري تشويش أفكارها وتشكيكها في ذاتها التي لم تعاصر تلك المعركة  الخالدة وتفتحت عيونها على العربدة الصهيو أمريكية في منطقتنا العربية .
 
لذلك نذكر أجيالنا أمتنا أن هذه الأمة العظيمة لن تموت ، الأمة التي أنجبت الزعيم جمال عبد الناصر والقائد سابق عصره حافظ الأسد والفريق محمد فوزي والفريق عبد المنعم رياض والفريق مشهور حديث الجازي وغيرهم الكثير من العظماء قادة وجنود وسياسيين .
 
إن هذه الأمة لن تموت وستبقى قادرة ومتجددة  .
 
رحم الله بطل الأمة فارس الكرامة الذي أثبت في أوقات كنا بها مهزومين بأن النصر ليس مستحيلا وأن أمتنا قادرة على الصمود وأن ترد الصاع صاعين للعدو، الصهيوني ، ولكننا بحاجة لتحرير الإرادة التي لا بد أن تحرر مهما طال هذا الظلام ليس من أجل القوة بل من أجل الحياة ذاتها، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب والإنسان العربي يصبر ولكن لا يهان ولا يضام، وهي مرحلة ستمر وتعود أمتنا لدورها الطبيعي الذي يليق بها وبتاريخها وشهدائها وعظماءها من القادة والجنود .
رحم الله الفريق الذهبي مشهور حديث الجازي وشهداء الأمة في الكرامة وغيرها ، ولا نامت أعين الجبناء .
 
عبد الهادي الراجح