عاجل

من هنّ السيدات اللواتي سوف يستفدن من حملة الغارمات؟

نبوءة غزة..‎

نبوءة غزة..‎
الكاتب : صابر العبادي

تُصارع اسرائيل وعرابُها الجديد دونالد ترمب ومجموعة الصهاينة التي تحيط به، ومعهم بعض المضبوعين من العرب أفرادا وحكاما، تصارع من أجل إلصاق هذا الكائن الصهيوني الغريب في المنطق، حتى يصبح جزءا منها، هو لا يتجانس معها في أي شيء، بل ترشحه أميركا ليكون عربة المحرك في قطار رسمت سكته قوى الاستعمار الغربية ليقود العربات الفاشلة الى حيث يريد، وتكون هي الدولة الوحيدة في منطقة ورث شعوبها أنقى حضارة في العالم على الإطلاق..

 
وكلما استكانت الأمة وجنحت الى الاستسلام، - بعد أن أرهقتها الأنظمة تنكيلا وظلما وتجويعا وقهرا حتى تقبل باسرائيل- تأتي غزة كطائر اسطوري ينهض من تحت الرماد، يبعث الحياة الى الأمة من جديد، فيتصدى الشباب بتجهيزات بسيطة لدولة الجبناء وهي بكامل غطرستها وأسلحتها وجنودها الخائرين الذين علمتهم بريطانيا كيف يصولون على العُزّل وينتصرون على مَن قيده الاستعمار، ويُروا بني صهيون وجنودهم أن الأمة ما زالت حية، وإن ظننتم أنها فقدت النبض واستسلمت لمشارطكم!! فتبقى قطعة واحدة صغيرة من هذا الجسم العربي الكبير سلمت من السرطان وهي تقف في حلوقكم، فكيف إذا تحررت الأمة، وهي ستتحرر وقريبا ان شاء الله!!
 
أما الصهاينة أعربا كانوا أم يهودا، إن كنتم تؤمنون بالنبوءات، وتسيرون على خطى العهد القديم، فلا تصدقوا الا نبوءة غزة، النبوءة التي تفعل ولا تتكلم، تصنع الحاضر وترنو الى مستقبل حر.. نبوءة تصرخ بأعلى صوتها: أن كل معتد خاسر، وكل ظالم سيقصم، وكل خائن سينال جزاء خيانته، وأن اسرائيل زائلة، لأن من صنعها هومن وضع فيها بذور زوالها، ولأن هدفه لم يكن خدمة اليهود، بل الحقد على المسلمين، فأراد أن ينتقم من الجهتين! بابعاد اليهود عن أوروبا واشغال العالم العربي بدولتهم "المسخ" وتصور اليهود المخدوعون أن فلسطين بلا شعب، فاكتشفوا أن بها شعباً و"شعب جبار" لن يتركهم يرتاحون رغم الدعم الدولي القوي وتواطؤ الأنظمة التي نسجتها دول الاستعمار بخيوط العنكبوت في البلاد العربية.
 
لقد فاتتهم اللحظة التاريخية، التي أرادوا أن يفرغوا فلسطين من أهلها، وهاهو "العالم الشعبي" يصحو من جديد لتتحدى شعوبه الساعية الى العدل أنظمته المجرمة التي غزت بلادنا ونهبت خياراتنا ووضعتنا في زنزانة تضيق كل يوم على شعوبها! لكن ثورة المواصلات والاتصالات سوف تكشف هذه الزنزانة وتقتل حراسها وتكف أيدي الأنظمة الغربية عن ظلم الشعوب، وعلى رأسهم الشعب الفلسطيني الأبي...