لماذا لا يعاد النظر في بيع مؤسسات وأراضي الوطن؟

 لماذا  لا يعاد النظر في بيع مؤسسات  وأراضي الوطن؟
الكاتب : عبدالهادي الراجح
الصحافة الصهيونية وليس نحن من تحدث عن دور دولة عربية  بشراء الأراضي والعقارات  العربية في القدس لصالح المستوطنين الصهاينة حيث وصلت أسعار تلك العقارات والشقق  لأرقام فلكية .
 
المهم أن يتم البيع ، وهذا الفخ وقع به بعض المواطنين الذين باعوا عقاراتهم  لتلك الشركة على أساس  أنها تابعة لدولة عربية شقيقة ، وإذا بهم يفاجأوا بأن جيرانهم أصبحوا من غلات المستوطنين المتطرفين  ، ونفس هذه الدويلة اشترت إحدى شركاتها الكثير من الأراضي المهمة في الأردن الأراضي التابعة للميناء  السكنية الأولى والشميساني  وأراضي في منطقة الديسه  .
 
والسؤال من يضمن لنا بعد مأساة بيع الأراضي والعقارات المقدسية أن لا نجد معظم مشاريعنا السياحية المنتظرة أصبحت تدار من قبل الصهاينة وأملاك لهم .
 
إذا كانت دولة مثل الصومال وجيبوتي الأولى تعاني  من الحرب الأهلية  ومع ذلك لم تفرط حكومتها بذرة من ترابها الوطني عندما اكتشفت هي وجيبوتي أن "الشركة" إياها قد تجاوزت عليهم في العقد وأن تلك البيعة تعرض أمن الوطن لكلا الدولتين للخطر  ، وهنا قرروا إلغاء البيع أو التأجير من طرف واحد ولم يكترثوا لتلك الشركة التي ألغت وأزبدت وهددت ولسان حالهم يقول مصلحة الوطن فوق كل المصالح الشخصية والامتيازات الخاصة .
 
وفي الحالة الأردنية تم البيع الذي هو أقرب للسرقة ولا أحد يتكلم ولا أحد يعترض ، يكفي أن تلك الشركة أقامت لهم مسجدا وهذا كفاية ، وفي شهر رمضان وفي نفس المسجد يقوموا بتوزيع وجبات إفطار  وكأننا أصبحنا شعب شحادتين علما بأنهم اشتروا الأراضي بحال البلاش ، ولو كان لدينا مجلس نواب حقيقي  أو مؤسسات وطنية فعالة لأقامت الدنيا على تلك الجريمة .
 
هل يكفي أن نذكر أن معظم البضائع التي تأتي للوطن لا زالت عبر الميناء القديم والمفترض  أن يكون قد تم تسليمه "للشركة"  ، وأخشى ما أخشاه أن يكون مصير أراضي العقبة كمصير بعض العقارات التي بيعت في القدس  لتجار على أساس أنهم عرب وإذا بها تصبح أملاك لبني صهيون ، ناهيك أن أراضي العقبة والميناء تحديدا يعتبر من صميم  أمننا الوطني وأمننا القومي العربي كونها منطقة حدودية .
 
نطالب شعبنا بفرض إرادته  أما الحكومة ومجلس نوابها  فالبقاء لله .
 
ولا عزاء للصامتين 
 

أكثر الأخبار قراءة