عربي وفتاة أمريكية

 عربي وفتاة أمريكية
الكاتب : شريف الترباني
لقد شاء الله أن التقي برجل صحب الامام الالباني قديما ، وهذا الرجل من المختصين بالترجمة من الانجليزية الى العربية ، وهو ذو مهارة فائقة حتى أنه أخبرني : أنه كثيرا ما كان يسمع الألباني يقول :
 
 ( أنا ماهر في إصلاح الساعات ) ؛ فيقع في قلب صاحبنا قول :
 
 ( وأنا ماهر في الترجمة )  !
 
وقد رحل صاحبنا إلى ( لندن ) في السبعينيات وأخذ اللغة من أفواه أهلها الأصليين ؛ فلذلك برع وفاق كثيرا ممن اختصوا في هذا الباب .
 
ثم انتقل إلى السعودية - منطقة الجبيل - للعمل ضمن تخصصه ( الترجمة )  في شركة مسند إليها بناء مدينة الجبيل الصناعية  من الصفر إلى تمامها .
 
وكانت هذه الشركة تصدر نشرة دورية تهتم بشؤون الموظفين وأنشطتهم  ، ولغة وكتابة هذه النشرة  باللغة الانجليزية ...
 
وفي إحدى اصداراتها  أبيات شعرية لفتاة امريكية صغيرة ، موضوعها : حالة وداع بين الفتاة وصديق لها ، حيث نظمت شعرا يصف الدموع والحسرة التي حصلت في يوم الفراق . واسمت تلك القصيدة ( ذكريات ) !
 
 وهذه القصيدة فازت في مسابقة في ذلك الوقت وعلى أثر ذلك نشرت في المجلة .
 
وكان صاحبنا يتابع إصدارات المجلة ، فوقعت عيناه على هذه الأبيات وأثرت فيه أيما تأثير ، فقرر أن يكتب على غرارها  نثرا ، ولكن تطورت الفكرة ؛وعزم على نظمها شعرا ، وأسماها :
 
 ( من وحي قصيدة ) .
 
وهو لم يتقيد بترجمتها حرفيا بل بنى قصيدته على موضوع وفكرة قصيدة الفتاة الأمريكية مع ذكر بعض الصور الواردة في الأبيات الإنجليزية لتلك الفتاة .
 
 وانا ممن لا يتقن اللغة الإنجليزية ، ولكن سمعت ترجمتها من صاحبنا ومن بعض أصدقائي المتخصصين .
 
والحق يقال : أن صاحبنا عارض موضوع نشر هذه القصة ، لأسباب منها : 
 
ان ذلك حصل له زمن ميعة الشباب وريعانه ، وهو الان كبير السن مقبل على ربه !
 
فبالتي واللتيا اذن لي بالكتابة حولها ونشرها ؛ فجزاه الله كل خير .
 
ومن خلال سماعي لترجمة ابيات الفتاة وبين قراءتي لابيات صاحبنا ؛ أيقنت تفوق لغتنا العربية وايضا تفوق مشاعرنا العربية في هذا الباب !
وسيكون عملي في هذه المقالة ذكر أبيات الفتاة الأمريكية بلغتها الإنجليزية مع ذكر إسمها -  ولا ندري أهي حية أم ميتة -  ومن ثم ذكر أبيات صاحبنا الذي سأذكر اسمه عند أبياته ، وهو حي إلى الان  .
 
وقد صدرت القصيدتان في نفس العام ( 1981  ) الا أن قصيدة الفتاة الأمريكية سبقت بشهور والله أعلم .
 
Memories  by annika wangsten
....................
 
Looking upon the days that are past ,
I, ll never Forget When i saw you last,
Thinking about the 
time we had ,
 
Som were good ,
Others bad , 
At your last day there was too much to say ,
Yet it seemed there was nothing To say .
Except ,
Goodbye
 
As the tears crept down from my eyes ,
I remembered one thing ,
If i never see you again , 
I , ll always have one thing with me ,
Memories ...
 
قال صاحبنا ( ناصر النصيرات ) :
 
أرقب الماضي بقلب مستهام
..... شفه الوجد وأضناه الغرام 
 
وسرى الشوق لهيبا في دمي
........ وجفاني النوم والناس نيام
 
كيف أنساه وقد علمني 
...... أن يكون الحب نبراس الظلام 
 
وبه كانت ليالينا لنا 
....... بعضها عذب وبعض كالحمام
 
وجنينا الورد من عالي الربا
....... وارتفعنا فوق ساحات الغمام 
 
وأخيرا ؛ دهرنا مال بنا 
...... وجنينا الشوك رغما في الختام 
 
هذه الدنيا ابتسام ودموع 
...... ومصير الكون يجري بانتظام
 
فوداعا يا حبيبي ليتني
...... استطيع الصبر من فرط الهيام
 
زحف الدمع بعيني هائما
....... من ضرام الوجد إني لا ألام
 
وتساءلت وكلي حيرة 
...... كيف ألقاه وذا عندي المرام 
 
فإذا صار لقانا يائسا
....... أو به شيء من الإثم حرام 
 
ذكرياتي سوف تبقى طائرا 
....... في سكون الليل يهديه السلام 
 
ذكرياتي سوف تبقى املا
......... يملأ الدنيا بهاء والسلام !
 
وها قد ظهرت قصتك وأبياتك للوجود ، وقرأها عدد لا بأس به ؛ ولعلي ممن خبأهم الله في علمه الازلي لأكتب عنها بعدما مضى عليها ( 29 ) عاما !!!