الكفاءات الاردنية ليس في خدمة الاردن!

 الكفاءات الاردنية ليس في خدمة الاردن!
الكاتب : د. ابراهيم الخلوف الملكاوي
يزخر الاردن بالعديد من الكفاءات المتعددة والمتنوعة وحتى في التخصصات النادرة منها، والتي كان ولا يزال لها الاثر الاكبر في تقدم ونمو ودفع مسيرة التنمية الشاملة في بلدان المهجر، وبحكم عملي كخبير تخطيط استراتيجي وخبير تميز EFQM التقيت بالعديد من الكفاءات الاردنية في تلك البلدان، فلا تكاد تخلو فعالية علمية تهدف الى التطور الا واجد العديد من الكفاءات الاردنية والتي تلعب دورا محوريا فيها، واكاد اجزم ان العديد من الكفاءات الاردنية الموجودة داخل الاردن تبحث عن اية فرصة للخروج لاسباب قد لا تخفى على احد، اضافة الى حق كل فرد في البحث عن الفرصة التي تناسبه بجميع الابعاد، وهذا حق للجميع ويعود للعديد من الاسباب من ابرزها بيئة العمل الطاردة للكفاءات والتي من ابرز ملامحها غياب العدالة، تفشي ظاهرة الواسطة والمحسوبية ومحاربة الكفاءات، واسناد المناصب العليا لغير مستحقيها بالاظافة الى تدني مستويات الرواتب والتي تعد من اخر الاسباب.
 
الغالبية العظمى من تلك الكفاءات تعلمت وتدربت في الاردن وقامت بتجاربها في الاردن حتى وصلت الى ما وصلت اليه من العلم والخبرة والحكمة، ولكن كان المستفيد الاكبر من تلك النخبة الحكيمة هي الدول المضيفة التي جنت ثمارها دون رعاية، نتيجة لسياسات قاصرة وعقيمة ادت الى تهجير تلك النخب الحكيمة، وسمعنا الكثير عن السياسات الاصلاحية المنوي القيام بها والتي نتمنى ان ترى النور في القريب العاجل، فالاردن الان بامس الحاجة لجميع الكفاءات والخبرات المتراكمة المتعددة والمتنوعة في جميع المجالات لرفع مستويات التنمية الشاملة.
 
ولا ننكر مساهمات تلك الكفاءات بالتحويلات المالية للاردن ودورها الفاعل بانتعاش الحركة التجارية وبالتالي توفير السيولة المالية، لكن يبقى دورها الافضل والاكثر كفاء وفاعلية هو الاسهام الفعلي باحداث التنمية الشاملة وبناء القاعدة القوية للتقدم والتنمية. وعليه لا بد من توفير البيئة الجاذبة للكفاءات وتحقيق الفائدة الكبرى من تجاربها والاسهام ببناء المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي تعد اللبنة الاساسية في الاقتصاد الوطني.
 
*خبير تميز EFQM  وتخطيط استراتيجي