إزالة الميناء القديم بعطاء تلزيم بـ10 ملايين

إزالة الميناء القديم بعطاء تلزيم بـ10 ملايين

العقبة - السوسنة  -  اعلن رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ناصر الشريدة عن تنفيذ عملية تفجير وهدم صوامع الحبوب القديمة في ميناء العقبة القديم الاربعاء الساعة العاشرة والنصف صباحا ليتم بذلك ازالة آخر منشأة على أرض الميناء القديم تمهيدا لتسليمها الى الشركة المطورة .

واستعرض  الشريدة في العقبة خلال مؤتمر صحفي الاجراءات والخطوات التي تمت لعمليات هدم وازالة المنشآت القائمة على ارض الميناء القديم والذي احالته سلطة المنطقة الخاصة في وقت سابق على الشركة العربية الدولية للانشاءات والمقاولات  والتي انهت  كافة اعمالها  في  شهر ايلول من العام الماضي باستثناء عمليات هدم صوامع الحبوب الموجودة في الميناء القديم .
 
وقال الشريدة انه تم تلزيم عمليات الهدم والازالة على الشركة العربية الدولية للمنشاءات والمقاولات من قبل السلطة وشركة تطوير العقبة واستنادا الى قرار مجلس الوزراء رقم 7640 بقيمة اجمالية مقدارها 10ملايين دينار حيث اشتمل العطاء على اعمال الهدم والازالة لكافة المنشاءات والابنية المعدنية والخرسانية فوق منسوب الارض الطبيعية بما فيها صوامع الحبوب وهناجر الفوسفات وخزانات الوقود التابعة لشركة مصفاة البترول الاردنية والخطوط الناقلة من والى الارصفة البحرية .
 
واشار الى انه تم طلب المساعدة والدعم الفني والامني من مؤسسات الدولة المعنية المدنية والعسكرية والامنية لتنفيذ هذا الواجب على اكمل وجه حيث تمت المباشرة بالاعمال مطلع شهر ايار من العام الماضي وتم الانتهاء من كافة الاعمال مطلع ايلول من العام نفسه باستثناء صوامع الحبوب والتي تعذر ازالتها بالطرق التقليدية بسبب حساسية الموقع والحهد الكبير لازالتها بسبب التصميم الانشائي للصوامع من حيث الارتفاع والترابط وطريقة تسليح الجدران .
 
واكد الشريدة ان الشركة المكلفة بتنفيذ تفجير الصوامع وهي شركة E.G.E NITRO  التركية التي تعد من كبريات الشركات العالمية في هذا المجال انهت كافة اعمالها الخاصة بتهيئة مباني الصوامع للهدم الفراغي بعد ان اجاز المستشار الهندسي المعين لهذه الغاية  كافة الاجراءات والخطط الموضوعة  ومتطلبات السلامة العامة  الملتزم بها من قبل الشركة المنفذة لعملية الهدم والمتطلبات البيئية التي تم تحديدها من قبل مفوضية البيئة في السلطة ووزارة البيئة بما فيها اليات  التعامل مع مادة الاسبست التي تشكل السقف الحالي لمبنى الصوامع .
 
واستعرض مدير  الشركة العربية الدولية للمنشاءات والمقاولات  " المنفذة لعمليات هدم واخلاء  المنشاءات القائمة على ارض الميناء القديم  " العميد المهندس محمد البشابشة كافة التفاصيل الفنية المتعلقة بالتفجير وحسب ما  تم الاتفاق  عليه مع الشركة التركية المنفذة للعملية ومع الاستشاري الخاص بهذه العملية موضحا ان عدد الصوامع المراد ازالتها يبلغ 75 صومعة مقسمة الى ثلاثة اجزاء  منها 30 صومعة بارتفاع 37 مترا وبقطر 9 امتار و45 صومعة بارتفاع 42 مترا وبقطر 9 امتار ومبنى برج الصوامع بارتفاع 45 مترا .
 
وبين  انه تم التوصية من قبل مديرية الاسكان والاشغال العسكرية بان تتم عملية ازالة الصوامع بطريقة التفجير الفراغي او الهدم المضبوط بواسطة المتفجرات ولتنفيذ هذه المهمة قامت الشركة بالتواصل مع اكبر الشركات المتخصصة في هذا المجال  حيث تم الاتفاق مع شركة E.G.E NITRO . بعد الاطلاع على السجل التجاري وخبرات هذه الشركة والاعمال التي قامت بها سابقا ومنها تفجير صوامع الحبوب في السليمانية في العراق .
 
واوضح  انه وعلى الفور بدأ فريق من المهندسين وخبراء المتفجرات في القوات المسلحة الاردنية والاجهزة الامنية بالعمل سويا مع الشركة التركية لاعداد الدراسات الاولية وانتهاء باعتماد الخطة التنفيذية حيث واجهة الشركة عدة معيقات منها عدم وجود مخططات تصميمية وتنفيذية وعدم توفر معلومات عن عمق التاسيس وقوة تحمل الخرسانة وسماكة الجدران وقطر وشكل حديد التسليح لذلك تم تكليف المركز العربي للدراسات الهندسية لاخذ عينات لبية من جدران الصوامع وتم اجراء الفحوصات المخبرية لتحديد القوة الخرسانية وسماكة الجدران وكثافة التسليح والتي تحدد اجراءات عملية التفجير الفراغي .
 
وبناء على نتائج الفحوصات المخبرية تم عمل دراسة تحليلية للعناصر الانشائية الحاملة وكيفية اضعافها لتسهيل  عملية التفجير بالاتجاه المطلوب بطريقة سليمة وامنة من قبل كلية الهندسة في جامعة اسطنبول ومكتب  HIBRIT    الهندسي حيث تم عمل محاكاة لعملية التفجير المتوقعة وتحديد كمية المتفجرات اللازمة واماكن  زراعتها لتوجيه سقوط الردم بالاتجاه المطلوب .
 
واضاف العميد البشابشة  انه سيتم استخدام مادة " البترابوست " وهي مادة مكونة من نترات الامونيوم ومواد كيماوية اخرى بواقع الف كيلو غرام  واستخدام كبسولات تفجيرية ذات فروقات زمنية محددة ما بين نصف ثانية وثانيتن تم استيرادها  من السويد واستغرق وقت شحنها اربعة اشهر وتم نقلها وتخزينها تحت اشراف خبراء المتفجرات في القوات المسلحة الاردنية والجهات الامنية .
 
وبخصوص وجود مادة الاسبست في غطاء الصوامع بينت مفوضية البيئة في سلطة العقبة الخاصة انه تم احتساب كميات الاسبست الموجودة  على ظهر الصوامع مقارنة بالانقاظ الناجمة عن الهدم لا تتجاوز نسبة واحد بالمئة من اجمالي مخلفات ركام الصوامع بعد الهدم وهي ضمن النسبة التي حددتها الكودات  البريطانية للتعامل مع المواد المحتوية على الاسبست في حين سيصار الى جمع ردم الاسبست من الموقع وتغليفه حسب الطرق العلمية المتبعة وارساله بالتعاون مع وزارة البيئة  الى مكب النفايات في سواقة .
 
وبينت الدراسات التي نفذتها البيئة بالتعاون مع كافة الشركاء ان مادة الاسبست سيتم اسقاطها داخل الاماكن المخصصة لاستقبال الردم في محيط الصوامع ودون ان يصدر منها اية اغبرة ضارة بالصحة كون المنطقة ستكون مغطاة بالمياه التي تمنع تكون غبار الاسبست او انتشاره.