عاجل

الأردن يسدد ديونا بقيمة مليار دولار

خطر مجتمعي

 خطر مجتمعي
الكاتب : سامية المراشدة
 نحن في خطر مجتمعي كبير ، وهناك تجاوز كل معاني الأصلاح وكأننا أضعنا البوصلة في التنمية الشبابية من خلال المحافظة على ثقافة الأمن المجتمعي والتأهيل المهارات وكأن عامل الدراسي الجامعي لم يعد يقدم إلا شهادة تعليمية فقط ولم يجد نفعا و لا يناسب هذا العصر مع تقدم التكنلوجي ،  وربما من أسباب ضعف هذا القطاع قلة الفرص في الانخراط بمجال الدراسي أو ازدياد البطالة حيث أن 18.6% نسبة البطالة في الاردن  وهذه النسبة ستزداد أكثر في الأعوام القادمة وعدم ايضا استقرار الوظيفي وخاصة في قطاع الخاص .
 
    لكن هناك أرقام أيضا وحصيلة حقيقية تبكي لها العيون عن حال الشباب في اردنا الحبيب ، ظهرت مؤخرا في وجود 18 ألف جريمة مخدرات في عام 2017 ، عدا عن ذلك الجرائم التي تسببت في حدوث الجرائم القتل بسبب التعاطي هذه الآفه ، لننصدم انها منتشرة بازدياد بين فئة الشباب بالرغم النصائح والبرامج التثقيفية والندوات ، لكن ما يصدم أكثر في عدم سيطرة المجتمع في انتشار هذه الآفة  ، إلا ان تقوم الجهات المختصة بحصر تلك الجرائم وقتها يعلم الجميع اننا فقدنا السيطرة في ضبط المجتمع وشبابه ، وفي إحصائية أخرى أذهلت الجميع وتعتبر معضلة في التعليم وتقدمه بان هناك العديد من الطلبة اعتمدت في دراستها على القروض ،29 مليون دينار لم يتمكنوا من سدادها في الجامعات وهذا الأمر لا يستهان به ، ويعتبر خطرا مجتمعيا جديدا ظهر على مستوى ضعف قدرات الأهالي في دراسة أبنائهم أي أن هناك معضلة إقتصادية توجد في كل أسرة تهدد مصير كل طالب.
 
فالقاعدة تقول بأن الأمن الذي يحقق الأستقرار يكون في مقدمات انجازات الدولة ، وأن البنية المجتمعية وأستمرارها وقوتها من ثبات الوطن بأكمله ، فكيف لنا أن نحل تلك الأمور دون التنظير وتقديم النصائح من خلال المختصين في علم النفس والإنسانية ونحن نواجه خللا اقتصاديا اسريا وخللا أمنيا مجتمعيا كبيرا ، ونحن نواجه جيل يختلف في افكاره عن كل الأجيال السابقة ، ولا بد أننا نلاحظ أن التمرد يزداد مع عدم الخضوع لأنصياع كلام الوالدين وعدم تقبل النصيحة، و أن هاجس الخوف في ما يأتي بالمستقبل  لم يعد يسيطر على تصرفاتهم لأن في معتقداتهم أنهم الأكثر إدراكا واجتهادا، وأن السجون مكتضه بأبناء هذا الوطن وأغلبهم ممن يحملون الشهادة التعليمية لأمر محزن وأن القروض الدراسية هم كبير على كاهل رب الأسرة.
 
لنسأل أنفسنا ماذا بعد ؟  لهذا يجب مراجعة ثقافتنا التعليمية بالطرح الجديد لاعادة بناء مجتمع منضبط  ، وعلى الحكومات دراسة هذا الواقع المؤلم الخاص بالأمن المجتمعي واعادة النظر في حال الشباب ولفت الأنظار لهم وتعزيز دورهم لأجل لا نخسر جيلا كاملا سيعتبر قامة من قامات الوطن في يوم من الأيام.