معركة تحطيم القدوات

 معركة تحطيم القدوات
الكاتب : د. زيد خضر
أحسنت وزارة الأوقاف صنعاً بأن جعلت خطبة هذه الجمعة 11/1 عن القدوة الصالحة ، فإننا في العالم الإسلامي بحاجة إلى قدوات صالحة تمشي على الأرض ونراها بأم أعيننا ، ليقتدي بها الصغار والكبار بعد أن تقتدي هي برسول الله r  .
 
مشكلة القدوات في بلادنا أنها قليلة ، وعلى قلتها تعاني من الأذى ومحاولات التحطيم ، فعندما تبرز قدوة صالحة ( دينية أو سياسية أو اجتماعية .. )  في مجتمعاتنا ، وتلاقي قبولاً في الشارع وتصبح شعبية مؤثرة ، تغير من حياة الناس نحو الأحسن ، تتصدى لها الفئات الظلامية التي لا تحب الصلاح والمصلحين .
 
ستحاول تلك الفئات الظلامية أن تحطم القدوات فتقدم لها الإغراءات الدنيوية من مال ومنصب وجاه وسلطان ، وعندما ترفض القدوات هذه الإغراءات ، يلجاً  الظلاميون إلى أسلوب العنف معها : وتبدأ هذه الأساليب بالإشاعات الكاذبة ، والدعايات المغرضة وحملات التشويش ، ولا تنتهي بمنع القدوات من نشاطاتها المجتمعية المؤثرة وعزلها عن الناس ، ويمكن أن يتطور ذلك إلى اعتقال القدوات أو نفيها أو قتلها كما يحدث في كثير من دولنا .
 
ما معنى أن يتفق الصهيوني "رابين " وسلطة أوسلو على إدانة حماس – قدوة المسلمين في الجهاد والمقاومة – فالأول تمنى أن يستيقظ في الصباح ويرى أن البحر قد ابتلع غزة ، وأحد سماسرة أوسلو يقول : سنقطع  الهواء عن غزة !! .
 
ما معنى أن تَشطب إحدى الجمعيات الخيرية في بلدي من عضوية هيئتها العامة العلماء والشخصيات ( القدوات )  الذين اسسوها وافنوا اعمارهم في سبيل رفعتها ونهضتها ، ليستولي المتنفذون الجدد على الجمعية وينفذوا أجندتهم الخاصة .
 
ما معنى ان يحارب الدعاة في كثير من دول العالم الإسلامي فتغلق مؤسساتهم الدينية والثقافية ويعتقلوا أو يقتلوا ، إنها معركة تحطيم القدوات حتى تبقى أجيالنا تائهة وتقتدي بالذين لا يستحقون ، واجبنا حماية قدواتنا والالتفاف حولهم ونصرتها.