على عتبة وزير التربية والتعليم العالي - رندا حتامله

على عتبة وزير التربية والتعليم العالي - رندا حتامله
تقدير مقبول بات مقبولا فهل القرار مقبول ؟
 
على عتبة وزير التربية والتعليم والتعليم العالي الدكتور وليد المعاني  ألقي بهذا السؤال الذي يفتح باباً لعشرات الأسئلة  الحاملة  بين طيّاتها خفايا عدة لابد من إقتناصها ثم تشريحها ، وهنا لا ننتظر إجابة من "معاليه" بل ننتظر شرحاً وتفصيلاً ونطمح بالمعالجة.
 
فحديث "معاليه" عن تعميق التفكير الناقد وتنمية المواهب الإبداعية والإبتعاد عن أسلوب التلقين في تعليم طلبة المدارس يعكس حماسة كبيرة تجعلنا متفائلين بمعالجة جذرية للمنظومة التعليمية تبدأ من المدارس أما بالنسبة للجامعات جاء قرار"معاليه"  بمنح الحاصل على تقدير مقبول في درجة البكالوريوس فرصة الإلتحاق  بالدراسات العليا  قراراً صادماً فحرمان من هم دون تقدير جيد من الإلتحاق ببرامج الدراسات العليا قانون متجذر منذ عقود ،والتعديل على القانون سيف ذو حدين فبدوره يمنح فرصة لمن يطمح بتدارك الأخطاء التي ارتكبها في مرحلة البكالوريوس وحالت دون تحصيله تقديراً جيداً فكثير من التخصصات تعتبر المهارات العملية فيها أكثر أهمية من المؤشر الذي تعكسه درجة التحصيل العلمي.
 
بينما ثمة تخصصات كالعلوم الإنسانية  المؤشر الأساس فيها هو درجة التحصيل الأكاديمية .
 
ومن زاوية أخرى القرار يعني أعداداً مضاعفة من خريجي الدراسات العليا الذين يتزايد عددهم في الأردن ويعانون من بطالة حقيقية وأخرى مقنعة ، والسؤال الذي يحمل قضية مطوية منذ عقود ألا وهو شروط التعيين في الجامعات فمن يلتحق ببرامج الدراسات العليا هو الذي يطمح غالبا في تقلد وظيفة أكاديمي في الجامعة والمكان الطبيعي له محاضر في الجامعة  ونأتي للشروط التي تضعها الجامعات للتعيين فهي تشترط تقدير أقله جيد جدا في مرحلة البكالوريوس ، فما الفائدة من القرار وشروط التعيين تستثني من هم دون تقدير جيد جداً في مرحلة البكالوريوس ؟
 
وحتى من تنطبق عليهم الشروط لا يجدون فرصة للتعيين في الجامعات الأردنية أمام شروط التعيين أشبه بالتعجيزية ورغم أن جامعاتنا الأردنية تعج بالمدرسين من جنسيات غير أردنية في الوقت الذي يعانون فيه حملة الدراسات العليا  بطالة وضنق عيش لا يتيح لهم فرصة الإلتحاق ببرنامج الدكتوراة وتقلد وظيفة أكاديمي وتظل فرصة الجنسيات غير الأردنية بتقلد الوظيفة الأردنية أكبر.
 
 القرار قد يفسح المجال أمام من يملكون المال الحصول على الشهادة العلمية ، بينما يظل أصحاب التحصيل العالي يطمحون بأي فرصة تسد رمق عيشهم ، على عتبة الوزير نضع هذه الأسئلة طامحين بمعالجة شروط التعيين بعد التعديل على قانون قبول تقدير المقبول حتى يصبح القرار مقبولا .