عاجل

الحكومة تحيل 1800 موظف إلى التقاعد

ازمة قيادة !!

 ازمة قيادة !!
الكاتب : تمارا حداد
لا يبدو أن هناك مؤشرات على الساحة الفلسطينية تشي بإمكانية الدعوة إلى انتخابات تشريعية ورئاسية جديدة لمعرفة من الرئيس القادم ، مرحلة ما بعد ابو مازن ومن الوريث القادم تُثير مخاوف الجميع وقلق الفلسطينيين.
 
هذه المرحلة ستكون من اصعب المراحل لانها ستشهد ازمة قيادة ان لم يكن هناك انتخابات او تداول سلمي للسلطة، ستجد نفسها هذه القيادة منقسمة بين غزة والضفة ومتعثّرة بفعل عملية سلام محتضرة، ومواجهة لسخط متصاعد في الشوارع ومخيمات اللاجئين نظرا لسوء الاحوال الاقتصادية القادمة.
 
خلافة عباس ستشهد صراعًا بين عدد من السياسيين بسبب عدم وجود آلية واضحة لتوريث السلطة ولا يوجد رؤية لتحديد انتخابات شاملة، تداول السلطة بشكل سلمي يخفف الكثير من الصراعات بين القيادات على الكراسي والذي سينعكس ايجابا على
الشعب، والشعب بامس الحاجة الى هذا التداول بالتحديد بعد الكارثة الاقتصادية التي تعيشها السلطة بعد خصم المقاصة من الاموال الفلسطينية، حيث ان المواطنين الذين يعملون في القطاع العام الشريحة الواسعة من الشارع الفلسطيني ستتمسك باستمرار بقاء السلطة، كما أنه بدون الإسهام الاقتصادي لمؤسسات السلطة، ستكون هناك كارثة حقيقية على الشعب الفلسطيني.
 
هذه المرحلة من اسوأ المراحل التي يواجهها الشعب الفلسطيني على كل المستويات السياسية والجغرافية والاقتصادية والاجتماعية بسبب حالة اللاوطنية التي تعيشها القضية الفلسطينية.
 
اختيار خليفة أبو مازن لن يكون سهلاً بل أكثر تعقيداً مما يتخيله البعض، لأن المنافسة تدور على خلافته من اكثر من شخصية ولاكثر من موقع، ما بعد ابو مازن هو الموضوع البارز الذي يحتاج الى الوقوف عنده، كون فترة ما بعد ابو مازن غير
مخطط لها ولا يوجد حتى الان وصفة للتداول السلمي للسلطة.
 
الانقسام الفلسطيني هو احد الاسباب الرئيسية لعدم تحديد مرحلة ما بعد ابو مازن، فهو مؤشر على انقسام السيطرة بين الضفة وغزة، وانقسام السيطرة بين شمال الضفة وجنوبها والتي ستنبني على العائلات الكبيرة و العشائر، والذي سينجم عن تلك
العوائل صراعا يدور حول اختيار الشخصية المناسبة وبالتحديد ان ما اضعف الحالة الفلسطينية هو غياب عنصر المشورة.
 
الخروج من هذا المأزق هو انتخابات شاملة يقررها الشعب من خلال صناديق الاقتراع السري وبشكل شفاف، وتغليب قوة المنطق بدل منطق القوة.
 
دور اسرائيل:-
 
إسرائيل ستلعب دوراً في ذلك وستوظف الأحداث لتهيئة الساحة بما يتماشى مع مصالحها، ليصل إلى رئاسة السلطة مَن يخدم سياستها أكثر ومَن سيكون قادراً على المضي في صفقة القرن، وستمنع اسرائيل اي تواصل جغرافي بين الضفة الغربية
وايجاد كيان بلا حدود بلا قدس و بدون قضية اللاجئين.
 
الكاتب الإسرائيلي مردخاي كيدر توقع  عدم توصل الأطراف والمنظمات الفلسطينية الى اتفاق واضح حول خليفة لمحمود عباس، فإن السلطة الفلسطينية ستنهار بعد موت عباس، وستختفى تماما من مناطق الضفة الغربية، الا ان الرغبة الاسرائيلية
الرسمية في اسقاط السلطة معدوم، وارادة الغرب في بقاء السلطة.
 
خلاصة:-
 
غياب الاجماع الفلسطيني على الالمام بالمرحلة المقبلة سيجعل الصراع امرا حتميا،  وايضا غياب الإجماع العربي سينعكس سلبًا على أية جهود قد تبذل لتحقيق انتقال سلس للسلطة في مرحلة ما بعد ابو مازن، الامر الذي ستستغله اسرائيل بالتهام مزيد
من الأراضي وبناء مزيد من المستوطنات.