زوجة مصاب أردني تروي تفاصيل صادمة عن «مذبحة المسجدين»

زوجة مصاب أردني تروي تفاصيل صادمة عن «مذبحة المسجدين»
نساء مسلمات في موقع الهجوم

السوسنة - قالت ميسون عليان زوجة مصاب في الهجوم الذي أوقع 49 شهيدًا على الأقل في مسجدين في مدينة "كرايستشيرش" إن زوجها أصيب في كتفه ورأسه وهو بحالة مستقرة، مضيفة أن لا علم لها بمصير ابنها الذي تواجد مع زوجها في مسجد تعرض للهجوم.

 
وأضافت ميسون أن أكثر من 30 أسرة أردنية تعيش في المدينة الواقعة شرق البلاد، إضافة إلى جاليات عربية ومسلمة من ضمنها عائلات من اللاجئين السوريين.
 
وتابعت: "التقيت زوجي المصاب في المستشفى، وهو مصدوم جداً كان يقول حسبي الله ونعم الوكيل بـ ‘ضعف‘، وسألني عن ابنه"، وتؤكد أن لا علم لها بأي خبر يتعلق بمصير ابنها (31 عاماً) الذي تواجد مع والده في المسجد ذاته".
 
وأوضحت أن زوجها (62 عاماً) أخبرها أنه أصيب في المسجد، وكان بجانبه 5 شهداء، وكان يزحف أثناء إطلاق النار، قبل أن ينقله الإسعاف إلى المستشفى. وتُلفت ميسون إلى أنها متفاجئة من الهجوم، وقالت إن "ما حصل غير متوقع"، في ظل تمتعهم بالأمان خلال إقامتهم في المدينة.
 
وذكرت أن المضايقات التي يتعرض لها أبناء الجاليات العربية والمسلمة ومن ضمنها الأردنية، قليلة ونادرة، موضحة وجود تحريض بسيط على منصة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" المتزامن مع قدوم اللاجئين السوريين إلى البلاد، إضافة إلى تهديدات وهجوم لفظي بسيط في الشارع.
 
وبينت السيدة الأردنية لفضائية المملكة أن هناك رفضاً من عدد بسيط من النيوزيلنديين للاجئين السوريين في البلاد وكذلك الجاليات المسلمة الذين يعبرون عن ضجرهم وضيقهم من وجودهم وإقامتهم، ويعتبرون أنهم أولى من اللاجئين بالبيوت والدعم والاهتمام الحكومي.
 
وأكملت :" الشرطة ترفض تلك الاعتداءات وتعاقب عليها ولا تهملها، ورئيس الشرطة يطمئن بشكل دائم ويستفسر عن وجدود مضايقات يتعرض لها العرب والمسلمون، إن الشرطة تُظهر مساندة دائمة لنا، كما أن الشرطة تعقد اجتماعات دورية معنا في المسجد".
 
وحول علاقتهم بالجاليات الأخرى والمواطنين النيوزلنديين، قالت إن العلاقة معهم جيدة جدا، وهناك اجتماعات مع الجاليات الأخرى، وننظم في المسجد يوماً مفتوحاً بين الفترة والأخرى لنلتقي معهم.
 
وتحدثت عن ملازمة مُدرسة نيوزيلندية لها منذ لحظة وقوع الاعتداء لمساندتها، وقالت "العلاقة رائعة جدا مع السكان والحكومة".
 
وتلتقي الجاليات العربية والمسلمة ومن ضمنها الجالية الأردنية في المدينة بشكل دوري في مسجد رئيسي في البلدة إضافة إلى مسجد آخر، وينخرطون في نشاطات وحلقات دراسية، إضافة إلى تنظيم دورات وورشات عمل، ونشاطات كشفية، سواء داخل المسجد أو خارجه، بحسب عليان".
 
من جهته؛ قال مدير مركز العمليات في وزارة الخارجية سفيان القضاة إن الجالية الأردنية في نيوزيلندا يُقدر عددها بـ 2800 إلى 3000 شخص.
 
وأوضح بأن الهجوم أسفر عن استشهاد أردنيين اثنين، وإصابة 7 أشخاص.