الوقت والسيف وحياة الإنسان

 الوقت والسيف وحياة الإنسان
الكاتب : أ.د. يحيا سلامه خريسات
 لقد قيل الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك، تشبيه بليغ بين الوقت وسرعة انقضائه وعدم قدرتنا على السيطرة عليه او استرجاعه، والسيف بحدته وقدرته على بتر الأجسام وتقطيعها، ولعل الوقت الذي نعيش ولا ندرك أهميته هو أغلى كنز نملكه، فهو أغلى من المال لأنه الحياة نفسها. ولعل عدم فهم الكثيرين لأهمية الوقت وعدم إدارته والتخطيط له، من أهم سمات عصرنا الذي نعيش، فهنالك هدر وضياع للوقت وعدم استغلاله الاستغلال الأمثل، مع العلم أن حياتنا كلها أيام وساعات وثواني اذا انقضى بعضها ذهب جزء منا.
 
يا بن آدم انما أنت أيام فإذا ذهب يومك ذهب بعضك. ويقسم الوقت الى ثلاث فترات: فترة مضت لا نستطيع استرجاعها، وفترة نعيشها ويجب علينا حسن استغلالها وتدبيرها، وفترة قادمة لا نستطيع التوقع بمدتها، وكل ما علينا التخطيط الأمثل لها والاستعداد التام لقضائها بما هو مفيد لنا وللمجتمع من حولنا.
 
ولقد حثنا ديننا الحنيف على حسن استثمار الوقت، حيث بين لنا أنه من الأشياء الأولى التي سنسأل عنها وفيما قضيناها. وعندما ننظر للشعوب المتطورة نلحظ أن الوقت مقدس لديهم ويعني المال ولكن في موروثنا الثقافي والديني يعتبر أهم من ذلك كله فهو حياتنا التي لا تشترى بالمال ولا تسترجع به ولا بغيره. نسأل الله العلي القدير أن يوفقنا وإياكم لحسن استغلال أوقات حياتنا لما فيه منفعتنا في الدنيا والآخرة.