عاجل

الرزاز في اجتماع طارئ بالتربية

ميثالوجيا الذهب

 ميثالوجيا الذهب
الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة
 انتشرت في بلادنا ظاهرة البحث عن الدفائن والآثار واحتل الذهب لبريقة وأهميته للافراد والدول المرتبة الأعلى في اقتناءه كأحد اهم  المدخرات ولثبات قيمته  ولذلك جاءت اهمية  البحث عنه خارج الحصول عليه بالطرق  الرسمية،  فإذا اختليت بجماعة في حديث عابر الا سمعت الروايات والقصص التي قد تصل إلى الاسطورة احيانا عن تواجد الذهب في بلادنا، مما اغرى إعداد كبيرة من الناس من مختلف المستويات الاجتماعية والثقافية في تشكيل فرق سرية للبحث عن الدفائن والذهب تحديدا .
وتسمع المبالغ الطائلة التي تصرف وصرفت على الفرق وتجهيزاتها الفنية واللوجستية والإصرار على الاستمرار في التنقيب والبحث رغم المخاطر التي يتعرضون لها سواء من الجهات الرسمية في حال اكتشاف الأمر أو خطر الانهيارات  التي تحدث وحدثت وادت إلى وفيات واصابات والغريب في الامر أن الروايات التي نسمعها لا تخلو من الخيال مما يضطر البعض بالسفر إلى بلدان عربية أو اجنبية للبحث عن خرائط وفي معظمها وهمية ولا تخلو من عمليات نصب واحتيال قد ترتب مسبقا للايقاع ببعض من يغريهم بريق الذهب.
 وقد يصل الأمر إلى استخدام  الحجب والبخور لان هناك رصد (حارس) على الكنز وما إلى ذلك من  الروايات  والاساطير التي تجد آذانا صاغية عند من يستولي عليهم الطمع والجشع  ويستسلمون بسهولة لما يروى لهم ، وكان منطقتنا هي مخبأ لكنوز العالم ودفائنه ومع هذا لا زال الكثير يصر على البحث (والبحش) كلما سمع أو رأى مغارة أو كهفا لعل وعسى يصل إلى كنوز سليمان فلم تبقى منطقة الا وتم مسحها وحفرها  ولم نسمع الا قصصا وروايات وهمية وسرابا عن ذهب اختفى في اللحظات الأخيرة أو اصطدم الباحثون بالرصد أو تأخروا في الوصول اليه  فهل نبقى أسرى للمثالوجيا الذهبية؟؟؟