دورة تدريبة للمرشدين السياحيين

دورة تدريبة للمرشدين السياحيين
السوسنة  - بدأت في عمان الثلاثاء ، أعمال الدورة التدريبية الإقليمية حول "دور المرشدين السياحيين في تنمية السياحة الثقافية في العالم الإسلامي" ، التي تعقدها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو" بالتعاون مع اللجنة الوطنية الأردنية للتربية والثقافة والعلوم ، بمشاركة خبراء ومختصين من 9 دول عربية .
 
 وأكد مدير عام دائرة الآثار العامة يزيد عليان ، خلال افتتاحه أعمال الدورة مندوباً عن وزير السياحة والآثار مجد شويكه ، أن المرشدين السياحيين سفراء للمنتج الثقافي والحضاري لبلدانهم ويقع على عاتقهم دور كبير وهام في صناعة السياحة ونقل الصورة المشرقة للمكان معنوياً وشكلياً .
 
وأشار عليان إلى الدور الهام الذي يضطلع به المرشدون السياحيون بنقل الصورة الحضارية والتشويقية للمنتج السياحي في كل بلد من خلال التحلي بنقل المعلومات النزيهة وأصالة الرواية التاريخية أو التفسيرية للمكان والتي يقدمها الدليل أو المرشد السياحي .
 
وبين أن قطاع السياحة يمثل أحد أهم الفرص الاستثمارية التي يجب الاستثمار فيها ، مؤكداً أن حسن الترويج لهذا القطاع ، وبراعة التفسير من قبل العاملين في السياحة الدور الكبير في تقدم وتنامي الدخل السياحي وتطوره وازدهاره .
 
ولفت إلى ضرورة الاهتمام بالموروث الحضاري والآثاري في بلادنا ، وحفظ هذه الممتلكات وحمايتها وتخصيص كل الإمكانات المتاحة من وسائل للنشر والتفسير ، وتدريب الكوادر المختصة كالأدلاء السياحيين والمرشدين ، وتخصيص مناهج تعليمية تدرس بالكليات والجامعات خدمة لهذا الموروث الحضاري .
 
وأضاف أننا اليوم يجب أن لا ننسى الموروث الحضاري والثقافي في القدس الشريف الذي لا زال بكل أشكاله الروحية والمعنوية والمادية يتعرض للانتهاكات والتعديات المتكررة والخطيرة ، مبيناً أننا في الأردن وبحكم الوصاية الهاشمية للمقدسات في القدس ، فإننا أشد الدول حرصاً على هذا التراث وسلامته ، ونسعى إلى توثيق كل تفاصيل هذا الموروث المقدس وبكل الوسائل التقنية المتاحة حفظاً له وتثبيتاً للحق فيه .
 
وأعرب عن الشكر لمنظمة "الإيسيسكو" واللجنة الوطنية الأردنية للتربية والثقافة والعلوم لعقد هذه الدورة التدريبية الهامة ، متمنياً للمشاركين فيها تحقيق الأهداف المتوخاة منها .
 
من جانبه ، بين ممثل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة مصطفى عيد ، أن أعمال الدورة التدريبية التي تستمر ثلاثة أيام ، تهدف إلى تعميق الوعي لدى كافة العاملين في القطاع السياحي ، وإبراز أهمية ودور السياحة الثقافية في تعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب والتواصل الحضاري بين الأمم ، من خلال اتاحة الفرصة للمشاركين لتبادل الخبرات فيما بينهم .
 
وأشار إلى أن منظمة "الإيسيسكو" أدركت أهمية المكانة التي يحتلها قطاع السياحة الثقافية في المشهد الدولي ، فبادرت إلى وضع استراتيجية لتنمية السياحة الثقافية في العالم الإسلامي لتضطلع في مضامينها وتوجهاتها بالنهوض بهذا القطاع والاستثمار في الموروث الثقافي ، وتوظيف كل ما تزخر به دول العالم الإسلامي من مؤهلات تاريخية وثقافية بهدف التعريف بالمنتوج الثقافي السياحي .
 
كما بين أن الاستراتيجية خصصت أحد فصولها الرئيسة فصلاً خاصاً بالموارد والمؤهلات البشرية وبخاصة المرشدين منهم ، وبيان أدوارهم في نجاح البرامج والمشروعات السياحية بوصفهم الرأسمال الرمزي المؤتمنين على التعريف بالمؤهلات التاريخية والثقافية والتراثية باعتبارها مسالك سياحية .