رمضان وإفطار المحبة والعطاء

رمضان وإفطار المحبة والعطاء
الكاتب : د. زيد خضر
قدر الله لي ان أشهد أمس إفطاراً رمضانياً سيبقى محفوراً في الذاكرة حتى تلقى الروح خالقها ، فقد أقامت الحركة الإسلامية في الأردن إفطاراً مشهوداً ، حضره حشد كبير من شخصيات وأعيان أردننا الحبيب : رؤساء حكومات سابقين ووزراء وأعيان ونواب وقادة أحزاب وجمعيات وشخصيات عامة من مختلف الأطياف .
 
لقد غصت قاعات مطعم جبري - على اتساعها - في عمان بهذا الحشد الهائل من الرجال والنساء الذين لبوا دعوة الحركة الإسلامية ،وأكرموها بهذا الإفطار الوطني بامتياز ، إنها خيرات وبركات شهر رمضان هلت على الأردن فليكن شهر خير وبركة ونصر وسؤدد على الأردن بضفتيه وعلى العرب والمسلمين .  
 
لقد قالها فضيلة المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين المهندس عبد الحميد الذنيبات يدنا ممدودة لكل الشرفاء والمخلصين من أبناء هذا البلد وهذه الأمة بمختلف اطيافها ، لا نميز بين أحد منهم ، فالمقدم عندنا هو الذي يقدم مصلحة وطنة وأمته على مصلحته الخاصة .
 
وقالها الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي المهندس مراد العضايلة نحن نعمل لأجل الأردن ومصلحته ومصلحة الأمة الإسلامية وعيننا على القدس ولا نفرط بذرة من تراب بلادنا ، ومستعدون أن نفدي أوطاننا ومقدساتنا بأرواحنا وكل ما نملك .
 
وكان للقدس وفلسطين ومجاهديها النصيب الأكبر من كلمات المتحدثين ودعوات الصائمين عبر عنه الدكتور خالد الكركي رئيس الديوان الملكي الأسبق بقوله : كل بوصلة لا تتجه إلى القدس فهي بوصلة خائنة .
 
الحركة الإسلامية بهذا الإفطار وما قبلة من فعاليات حدثت في بلدنا الحبيب تثبت أنها تكن الحب والوفاء لجميع مكونات هذا الوطن مسلمين وغير مسلمين ورجالاً ونساءً وتبذل جهدها في سبيل ذلك ، كما تثبت الحركة بهذه الفعاليات أنها قادرة على الحشد والعطاء بهمة كل الأردنيين الشرفاء ، وأن لها قاعدة شعبية أصيلة لا يمكن تجاوزها.
 
واثبت الشعب الأردني أنه شعب أصيل مقاوم لا يرضى بالدون ويتمسك بحقوقه وأرضه ومقدساته ولا يفرط بها مقابل أوهام مزعومة .
 
كان إفطار الأمس مفخرة للأردن حكومة وشعباً ، واثبتت هذه الفعاليات بما لا يدع مجالاً للشك أنه لا بد من التلاحم بين الحكومة والشعب بمختلف فئاته وعدم تهميش أحد ليظل وطننا سداً منيعاً في وجه الطامعين ، وحتى لا تسقط القلاع .