حكومة بلا هوية .. ياسر شطناوي

 حكومة بلا هوية .. ياسر شطناوي
يتقن الرزاز قياس وقطع الخطوات سريعا دون وجود او وضع معيار للامان المجتمعي، ويسعى الرجل "حالما" للتحليق بنسق "العالم الرقمي ودولة الريادة" وغيرها من "احلام الهواة الرنانة" دون توفير ارضية خصبة لمثل هذه الخطوات.
 
نطمح طبعا ان نرى تقدم ورقي وازدهار دولتنا، لكن ليس ذلك قبل التخلص من "فلول الفساد وناهبي الخيرات" والعمل بجد على استرداد الحقوق واحقاق القسط والعدل ... ليس ذلك قبل حصول الفرد على خدمات كريمة وعناية رسمية آمنة وانجازات حقيقية واصلاحات بكل المستويات.
 
نطرح سؤال لدولة الرزاز "كيف يمكن لك ان تصل باحلامك الى عالم الرقمية والريادة في الوقت الذي ما زال فيه المئات والالاف من المواطنين يعانون من تعطل مصعد مستشفى حكومي منذ سنوات؟... كيف يمكن ان تنجح بملف الرقمية الذي تريد في الوقت الذي ما زال فيه موظف في دائرة حكومية يصر على اتباع النهج البيرقراطي في استكمال معاملات المواطنين؟ .. كيف يمكن ان يصدق الناس جدية حكومتك في احداث النهضة وما زالت طلبات المتعطلين عن العمل تملأ ادراج ديوان الخدمة المدنية وسط تكرار ديباجة الامتحانات التنافسية وتكدس ارقام الدور  ...؟؟؟
 
نطرح السؤال المشروع.. كيف لحكومة تؤكد على اهتمامها بالملف السياسي وتشدد على تصدره سلم اولوياتها، وهي اساسا تفتقر لابجديات الدهاء السياسي واساليب المراوغة السياسية، وتاتي"بوزراء التازيم" وتصر على "تدوير الاشخاص" ؟ .. كيف سنتجح هذه الحكومة بالتصدي لصفقة القرن وتواصل المدافعة عن الثوابت الوطنية وكل ما يحكم العلاقة بين اعضائها لا يتجاوز سوى صداقات وشؤون شخصية خاصة؟
 
 الواضح ان نهاية هذه الحكومة قد حانت، وان كلمته الشعب هي التي سوف ترسم الامر الواقع كما حدث تماما في رمضان الماضي..