فلسفة التنمية في الرعاية - أحداث الرصيفة نموذجا - ارشيد العايد

 فلسفة  التنمية في الرعاية - أحداث الرصيفة نموذجا - ارشيد العايد
تعمل دور تربية الاحداث في مختلف قطاعاتها من حيث الفئة العمرية والجنس على محاولة تهذيب السلوك الاجنماعي لدى الاحداث وتقويمة بما ينسجم مع القوانين والاعراف والتقاليد في المجتميع او بما يعرف بثقافة المجنمع.
 
وقولنا هنا محاولة يأتي من باب الموضوعية لان الجزم بتغيير السلوك الانساني يشوبه تفسير غير حقيقي وواقعي نظر لصعوبة ضبط وتوجيه السلوط مئة بالمئة.
 
وتأسيسا على ذلك يكون الفعل الاجتماعي تواصل بين الفرد والفرد او مجموعة من الافراد وهو في جوهره اجتماعي بغض النظر عما اذا ان كان هذا الفعل ايجابيا ام سلبيا لا ينسجم مع القوانين والاعراف والتقاليد والقيم المجتمعية.
 
ومن هنا تكمن اهمية عمل دور الاحداث التي تعمل على محاولة اعادة تدوير السلوك ايجابيا بما ينعكس على الحدث نفسه، ضمن جملة من المتغييرات التي تدخل على حياة الحدث منذ دخوله الى دار الاحداث.
 
التعامل الموضوعي مع الاحداث يتفق مع فلسفلة وزارة التنمية الاجتماعية والدور الذي تقوم به في هذا الجانب، هذه الفلسفة القائمة على اعادة تهذيب السلوك قدر الامكان مع ما يتوافق مع القانون والعادات والاعراف والقيم المجتمعية حتى يعود الى دور المواطنة الصالحة التي تتفق مع القيام بالواجبات واخذ الحقوق .
 
جملة من الاعمال المتمثلة في برامج متواصلة على مدار الاسبوع تعمل عليها دار تربية احداث الرصيفة، فالطاقم الاداري والفني الذي يعمل معا بنوع من الانسجام والمدعوم بزيارات متواصلة لمديرية الدفاع الاجتماعي ممثلة بمديرها محمود الهروط في وزارة التنمية الاجتماعية بقصد التوجيه وتذليل العقبات تصب في نهاية المطاف بمصلحة الاحداث.
 
حلقة الاتصال الرئيسية والمباشرة بالاحداث تتوقف على المدير والمشرفين الاجتماعيين بالدرجة الاولى " مع عدم اغفال الحلقة المكملة للاخصائيين الاجتماعيين وباقي الطاقم الاداري في الدار"  نظرا للتماس المباشر، فحالة التواصل المباشرة هذه توجد نوع من الانسجام وحالة علاقة اجتماعية على الصعيد الجمعي وعلى الصعيد الفردي بين المشرفين والاحداث، ومن هنا يبدأ العمل في توجيه السلوك، الذي لا نستطيع الحكم عليه بالنجاح المطلق بقدر ما تكون هنا المسألة نسبية تعتمد على القدرات الموجهه وعلى الاستجابة للتوجيه من قبل الحدث – وهذه النقطة بحد ذاته تحتاج الى مقالة منفصلة توضحهها - .
 
البرامج تاخذ نواحٍ عدة منها ما هو تعليمي يتعلق بمتابعة دراسة الاحداث داخل الدار او ما يتعلق بمحو الامية للاحداث الذي لا يجيدون القرءة والكتابة، ومنها ما هو تعليمي حرفي حيث تنظم دار احداث الرصيفة وبشكل متواصل دورة صيانة الهواتف يقوم بها خبير مختص في هذا الجانب ينفذ ثلاث جلسات اسبوعيا او ما يتعلق بمشغولات الخرز، يتبع ذلك محاضرة اسبوعية دينية للاحداث يقوم بها احد أئمة المساجد على ان لا نغفل خطبة وصلاة الجمعة في الدار التي يقوم بها احد الخطباء، وفي هذا تكامل في العمل بين المؤسسات المختلفة – وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة التربية والتعليم ووزارة الاوقاف -.
 
الشق الذي يتعلق بالاشراف الاجتماعي هو متواصل على مدار اليوم والساعة في المتابعة والاشراف المباشر على الاحداث  ومراقبة سلوكاتهم المباشرة وغير المباشرة، فالمشرف يقيم ويأكل ويشرب وينام بين الاحداث، علاوة على ذلك ينفذ مختلف النشاطات الترفيهية والتوعوية والرياضية والمحاضرات التي تعمل على توجيه السلوك وتجاوز المرحلة الحالية للحدث والنظر الى المستقبل وعدم توقف الحياة عند هذه النقطة، في محاولة لبث الروح الإيجابية وتجاوز مشاعر سلبية تسيطر على الأحداث بسبب ما طرأ على حياته من تغير جذري نتيجة لفعل نقله إلى هذه الحالة التي يعيشها.