في ذكرى النكبة.. قابضون على الجمر

 في ذكرى النكبة.. قابضون على الجمر
الكاتب : د. زيد خضر
يصادف اليوم الذكرى الحادية والسبعين لذكرى النكبة الفلسطينية 15/5/1948 إنها مصيبة مؤلمة أوجعت الإنسان الفلسطيني والعربي بما عز عليه من ضياع للأرض والمقدسات ، ومن قتل للشباب وتشريد للشعب الفلسطيني .
 
لو كان طارق بن زياد حياً لخطب في الشعب الفلسطيني قائلاً : " العدو يحيط بكم  والعملاء بين ظهرانيكم ، والإخوة المزعومون يتربصون بكم ويساعدون أعدائكم ، وقدسكم تصرخ ، وأقصاكم ينقض حجراً حجرا ، وخنساواتكم  تستغيث وما من مجيب ، وأنتم لا وزر لكم إلا سيوفكم  ، ولا سلاح لكم إلا مأ تغنمونه من عدوكم ، ولا عزة لكم إلا بالمقاومة ، فاقبضوا على الجمر واستعينوا بالله ولا تلتفتوا لأحد  "
 
لكم الله يا أهل فلسطين ، الكل يتربص بكم ،لقد كشرت دولة الصهاينة عن أنيابها  وإذ بفمها أنياب جديدة شرسة منها الغربي والشرقي والعربي والعجمي والكل ينتظر نصيبه من الفريسة " فلسطين " التي لم تسئ يوماً لأحد .
 
ولكن لن تحلموا يا غربان الخراب أن تنالوا من صمود شعب الجبارين ، سيبقى أهل فلسطين الشرفاء قابضين على الجمر ، وستبقى يدهم على الزناد مهما تكاثرت وتكالبت عليهم الأعداء ، فالله ناصرهم بحوله وقوته طالما هناك فصائل تقاوم في بيت المقدس وغزة وكل فلسطين ومعهم الشرفاء من العرب والمسلمين  .
 
اسألوا عين جالوت عن هزيمة المغول ، واسألوا حطين عن هزيمة الصليبيين وتحرير بينت المقدس ،اسألوا أسوار حيفا عن هزيمة نابليون وتشتت جيشه ، اسألوا الانجليز عن ثورة البراق وثورة القسام وغيرها ، واسألوا الصهاينة عن انتفاضة الحجارة وانتفاضة الأقصى وعن مسيرات العودة ، وصواريخ القسام ودك مدن عسقلان " وتل أبيب " وغيرها .
 
أجل سنبقى قابضين على الجمر ويدنا على الزناد في انتظار دخول بيت المقدس فاتحين بإذن الله ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله .