واقع الحال ... أين نحن

 واقع الحال ... أين نحن
الكاتب : أ.د. يحيا سلامه خريسات
تغيرت حياتنا عن حياة من سبقنا، فأصبحنا في عجلة من أمرنا، وأكثر عصبية، ناهيك عن تفكك وضعف العلاقات الإجتماعية، والفهم الخاطئ  للحرية الشخصية وعدم إدراك  أن حريتنا تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين، فأصبحت الحرية تبدأ ولا تنتهي بغض النظر عن الآخرين، ناهيك عن ضعف الوازع الديني فلا احترام لجار، ولا مودة لقربى، ولا أخلاق نبيلة، و بالإضافة الى كثير من السلوكيات الأخلاقية التي هي في انحدار مستمر، وكأننا تجردنا من إنسانيتنا، بلا قوانين ولا ضمير داخلي يتحكم بتصرفاتنا ويضبطها ويمنعها من التمادي والإساءة للآخرين.
 
لعل قائل يقول أن ظروف الحياة القاسية التي نعيش ألقت بظلالها على ضعاف القلوب والضمير وهم - إلا من رحم ربي – كثر، فغدونا لا نفكر إلا بأنفسنا ومصلحتنا وكيفية الحصول على المغانم ولو على حساب الأقربون الينا.
 
 فأصبح المعيار لأي سلوك هو  المصالح الضيقة والأنانية المفرطة وأصبحت العلاقات المزيفة والابتسامة المصطنعة، هي ما يميز علاقاتنا وتواصلنا مع الآخرين.
 
حتى العرب  في العصر الجاهلي تميزوا بأخلاقهم وعاداتهم الأصيلة مثل إكرام الضيف وحسن معاملة الجار والوفاء والأمانة والحشمة، وأشعارهم تشهد تمجيدهم لمكارم الاخلاق وتفاخرهم بها، فجاء الاسلام برسالته العظيمة لإتمام مكارم الأخلاق.
 
وفي وقتنا الحاضر أصبحنا(ولا أعمم ) نحمل من هذا الدين العظيم فقط اسمه، ولا نتمتع حتى بأخلاق العرب قبل الإسلام، وبهذا فقدنا كل شيء جميل وعظيم ينظم حياتنا ويسمو بها.
 
نسأل الله العفو والعافية وإصلاح الحال إنه على كل شيء قدير.