اذاعة إربد إلى أين ؟

 اذاعة إربد إلى أين ؟
سامية المراشدة
الكاتب : سامية المراشدة
في بداية الأمر سأوجه باقة الشكر والإعتزاز والتقدير لإذاعتنا الأم اذاعة الأردنية الهاشمية ومن ثم إذاعة إربد الكبرى المحطة الخامسة التي تأسست منذ عام 1993  لتكون صرح وطني يفتخر به ويخدم فضاء محافظة إربد على ارض بيت راس الجميلة ولتكون منبر للثقافة والمعرفة والفن .
 
وكم هو عزيز علينا تردد95.4  والآن 88.1  و نحن ابناء المحافظة من كل الفئات العمرية، وأن إربد فيها من المثقفين والسياسين منذ تأسيس الدولة الأردنية وانجازات كبيرة على مستوى الوطن يجب أن تغطى، جميعنا نقدر إذاعتنا التي أسهمت في فرض وجودها عبر البرامج الناجحة التي استمرت لأعوام متتالية، بل كانت لها دور في توعية المجتمع بالذات محافظة إربد من خلال تسليط الضوء على قضايا تهم المحافظة، بل كانت وما زالت متنفس ثقافي لها بصمات واضحة للجميع .
 
وإذا عدنا للذكريات فإذاعة إربد في القلب والوجدان حيث يحزننا حينما نتخطى حدود محافظة جرش باتجاهنا الى عمان يتوقف التردد عن البث خارج منطقة إربد فتتوقف استمرارية متابعة البرامج المعتادة وكم كان هناك مطالبات عديدة بتحسين البث،  لكن لسوء الحظ لم يستجب لنا أحد، وكأن هناك من يتهاون في مطالبنا بتحسين الأداء الأداري  وحتى بالزيارات المتواصلة من المسؤولين لتلبية حاجات الإذاعة من الأجهزة، واصلاح الإستوديوهات القديمة، لكن من مظاهر التميز أن تستمر الإذاعة بعد كل هذا العناء ولسنين ماضية، ويُبذل الجهد المتواصل في جعل إذاعة إربد على أرقى ما يبث في سماء وطننا  .
 
ولن ننسى مجهود الإعلاميين الاجلاء بمساعدة المستمعين قدر المستطاع ، وللأسف لا أحد يعاني كما يعانيه مذيعي اذاعاتنا البعيده عن العاصمة عمان ، واني لا ابالغ بتجاهل المسؤولين تلبية أو الرد على قضايا المستمعين، وذلك بسبب أن اذاعة إربد ليست كما هي الإذاعات الخاصة أو الحكومية الأخرى ، ومع هذا نحن في محافظة إربد نجد مافي اذاعة اربد ما كان يتواجد في الإذاعات الأخرى من حيث الهدف والمضمون ،  ومن أجمل المواقف التي كنّا نسمعها من خلال اتصالات المستمعين تلك روح الألفة بين المستمعين وكادر الإذاعي وكأننا عائلة واحدة نتشارك الأفراح والأحزان  ،ولا يغيب عني ايضا ذكر ذلك المستمع الذي يوقف سيارته باستمرار على اليمين الشارع ليسمع برنامج "نبع العواطف "  الى نهايته ذلك البرنامج الذي أدهش المستمعين بصوت الرائعه الإعلامية عواطف الحجايا والذي كان يجمعنا بأجمل الاصوات الشعرية النبطية من داخل الأردن وخارجها ، وكم كانت حريصة تلك الإعلامية بالتميز بالحضور عبر الهواء مباشرة  وتلبية ضيوف البرنامج بالحضور من مناطق الجنوب وايضا من خارج البلاد،  وبرنامج ذاكرة وطن الذي يستضيف شخصيات من إربد   ، بل لا ننسى أيضا صوت دانا عبيدات في صباح كل يوم جمعة بحسها الجميل بطرحها مواضيع دينية نقاشية ومجتمعية ذات أهداف نبيلة ، بل هناك ايضا المزيد من ابداعات الشبابية السابقه من خلال تقديم الإعلامي احمد شتيات وغيره من الاعلاميين الذين كانوا يقدمون البرامج بدون أي مقابل.
 
لماذا توقفت برامجهم لحد الأن بعد كل هذا العطاء ولم يعودوا الى البرامج الرياضية التي تهتم بأندية اربد؟  .
 
ولن ننسى فاضل الجراح وصوت الربابة وعدنان نصار بأوراق وعبد الحق عبيدات ببرامج الخدماتية و محمد سويكري الذي يعنى بالابداع واسماء عديدة مع حفظ الألقاب التي حفرت في ذاكرتنا بتألق برامجها .
 
اليوم يوجعنا وضع اذاعة إربد الحبيبة ، فلم تعد كاسبقتها  فلاحظنا التراجع منذ سنتين من حيث الأداء واختفت البرامج و روح  الإذاعة ، حيث قل عدد المذيعين وقلت الكوادر وقلت النشاطات ، بل اصبحنا نبحث عن اصوات المذيعين ونحن ننتظر بين حين وآخر ، رغم وجود كادر اداري حديث على رأسهم مدير إذاعة اربد الأستاذ مهند الصفدي صاحب الرؤية الواسعة.
 
التفاؤل المرجوا بتحسين واقع الاذاعة والذي ننتظر منه المزيد من النجاح لإذاعة اربد وحل ما يعيق الأبداع وبث البرامج كما كانت بل للافضل ، و في النهاية نريد استمرارية إذاعة اربد الكبرى لأنها جزء من حياة إربد عروس الشمال، ولن نتنازل عن هذا الصرح مهما كانت الظروف، بل هو محط مسمع الكثير ومحبب للجميع، ونريد أن تعيد تلك الحيوية والروح المعتادة بالسماع كلمة صباح  الخير كل يوم من المذيعين الرائعين من اذاعة إربد الى نهاية انضمام التردد الى ترددات اذاعة عمان الأم .