الصفدي: سنقول لا إذا حضرنا ورشة البحرين وطُرح شيء لا نقبله

الصفدي: سنقول لا إذا حضرنا ورشة البحرين وطُرح شيء لا نقبله

السوسنة-  أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي والمفوض الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني أن لا بديل عن حل الدولتين سبيلا لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ولا طرح اقتصاديا يمكن أن يكون بديلا للحل السياسي على أساس حل الدولتين. وفي مؤتمر صحفي مشترك بعد أن ترأسا مجلس الشراكة الأردنية الأوروبية، بحضور مفوض شؤون الجوار في الاتحاد الأوروبي يوهانس هان وبعد اجتماع الصفدي مع 24 وزير خارجية أوروبيا في بروكسل خلال جلسة لمجلس الشؤون الخارجية الأوربي في لوكسمبورغ، أكدا استمرار العمل على تكريس الشراكة الأردنية الأوروبية التي تشهد تطورا مستمرا في جميع مجالات التعاون.

وقال الصفدي في المؤتمر الصحفي: إن القضية الفلسطينية تبقى القضية المركزية الأولى، ولا سلام شاملا من دون قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. واضاف: إن حل الصراع سياسي وليس اقتصاديا، و‏عندما ينتهي الاحتلال وتقوم الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس على خطوط الرابع من حزيران 1967 تتفجر الطاقات ويتقدم الاقتصاد. \

وفي رد على سؤال، أوضح أن "موقفنا ثابت واضح راسخ، قلنا أكثر من مرة ان لا بديل عن حل سياسي على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لا خطة اقتصادية، لا طرح اقتصاديا مهما كان يمكن ان يكون بديلاً لإنهاء الاحتلال وتلبية حق الفلسطينيين في الحرية والدولة ومعالجة كل قضايا الوضع النهائي وفي مقدمها قضية اللاجئين، التي يجب ان تحل وفق قرارات الشرعية الدولية وبما يضمن حق العودة والتعويض." وأكد الصفدي "هذا هو الموقف الثابت الراسخ الذي يعرفه الجميع، ويؤكد عليه الأردن، لأننا معنيون بأن يكون السلام شاملاً ودائماً، ولن يكون السلام شاملاً ودائماً إلا إذا قبلته الشعوب، والشعوب لن تقبل سلاما لا يلبي حقوق الشعب الفلسطيني، وخصوصا حقه في التخلص من الاحتلال وتداعيات الاحتلال والكوارث التي تنتج عن استمراره".

 
وفيما يتعلق بورشة البحرين، قال الصفدي: "وجهت للمملكة دعوة لحضورها، وندرس هذه الدعوة، إن حضرنا نحضر لنعبر عن هذا الموقف الثابت الراسخ في إطار سياسة الاشتباك الإيجابي التي اعتمدتها المملكة سبيلاً دائماً للتعبير عن مواقفها، وإذا طرح شيء لا نقبله سنقول لا بكل بساطة، قلنا لا في الماضي، وسنقول لا لأي شيء لا ينسجم مع ثوابتنا التي يعرفها الجميع، وإذا طرح شيء إيجابي سنتعامل معه." وتابع: "هذا ينطبق أيضاً على المبادرة الأميركية، فعندما تطرح الخطة السياسية إذا طرحت؛ فبالتأكيد سنستمع لذلك، وإذا كانت قادرة على تحقيق السلام الذي ينهي الاحتلال ويضمن العدالة للفلسطينيين ويحقق الاستقرار في المنطقة، فإننا وأوروبا والعالم سيدعمون ذلك لأن هذا ما نسعى جميعاً لتحقيقه، وإن لم يكن كذلك فسنقول أن ذلك غير موات وسنرفضه."
 
وشدد الصفدي بقوله: لكن أي حل اقتصادي يطرح لن يكون بديلاً عن حل سياسي، ويجب ان يكون في إطار سياق سياسي يلبي حق الفلسطينيين في الحرية والدولة، وعلينا ان لا نضخم الأمور". وأردف: كما قلت في عمان منذ أيام لن تكون ورشة البحرين بداية التاريخ ولن تكون نهايته، مجموعة من الناس تأتي، أفكار تطرح ومواقف يعبر عنها، وتعبر المملكة عن موقفها الثابت بكل ثقة ووضوح لأن هذا موقف أردني راسخ.
وقال: الصراع ليس سببه البطالة وقلة النمو الاقتصادي، لأن هناك صراعا لم يتم حله، ولأن هناك احتلالا لا يوجد وظائف كافية، ولا يوجد نمو اقتصادي، ويجب أن نجد حلاً سياسياً يضمن للفلسطينيين حقهم في الاستقلال، عند ذلك يستطيع الفلسطينيون ري مزارعهم، ويستطيع الطلبة الفلسطينيون الوصول إلى مدارسهم دون المرور بالحواجز الأمنية، وتطلق إمكانات المنطقة في استحداث الوظائف وتحقيق النمو الاقتصادي.
وقال الصفدي في رد على سؤال "حضور أو عدم حضور الورشة ليس المعيار الذي يقيم وفقه موقف الأردن والاتحاد الأوروبي، فمواقفنا يتم تقييمها من خلال ما نقوله ونفعله، وما نقوله واضح وثابت حيث أن الحل لهذا الصراع يتمثل بإنهاء الاحتلال، وما نفعله هو العمل من أجل تحقيق سلام دائم وشامل يقبله الناس".
 
ومضى قائلا: أؤكد ما قالته الممثل الأعلى، نحن واضحون حول ما نعتبره المسار الصحيح للسلام، وأبلغنا الأميركيين منذ البداية بأن الأردن يعمل من أجل تحقيق السلام على أساس المرجعيات المعتمدة؛ أي حل الدولتين على خطوط الرابع من حزيران 1967، والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، فاذا طرح ذلك سنكون أول الداعمين له؛ لأن ذلك في مصلحتنا ومصلحة المنطقة والأوروبيين والعالم أجمع، لكن إذا لم يكن ذلك فسنقول لا.
وأشار الصفدي إلى أن "أوروبا وهي شريك تنموي رئيس في المنطقة قدمت مليارات من اليورو للاقتصاد الفلسطيني لكن ذلك لم يحقق المطلوب بسبب غياب السلام، وبالتالي لاستحداث الفرص الاقتصادية يجب إيجاد ظروف تؤدي للنمو، وهذا يعني السلام." وأكد ان التنسيق مع الأشقاء الفلسطينيين والأشقاء العرب مستمر.
 
وقال: ثوابتنا واحدة، العرب كلهم مجمعون على ان لا بديلا لحل الدولتين وإنهاء الاحتلال.
 
وقال في رد على سؤال "أنظر إلى الماضي، قبل سنوات وقبل عقود طرحت الكثير من الأفكار ورفضت لأنها لم تلب متطلبات السلام المطلوب، وبالنهاية من سيقرر إذا كان السلام مقبولاً أو غير مقبول هو الشعب الفلسطيني، وإذا قدم شيء يلبي حقوقه سيتعامل معه، وإذا لم يقدم ذلك لن يتم التعامل معه، ونحن كمملكة أردنية هاشمية ثابتون راسخون في مواقفنا."وحذر الصفدي من استمرار غياب الأفق السياسي، وضرورة تكاتف الجهود لإنهاء الصراع من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتلبية حق الفلسطينيين في الحرية والدولة. ولفت إلى تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني على "أن القدس هي مفتاح للسلام"، وأي حل دائم يجب أن يعالج وضع القدس وفق القانون الدولي بحيث تكون القدس الشرقية عاصمةً للدولة الفلسطينية.
وقال: إنه بالنسبة للقضايا الأخرى في المنطقة، فإننا نراقب بقلق التوتر المتنامي والمنطقة لا تحتاج مزيدا من الأزمات، داعيا إلى العمل على خفض التصعيد وتعزيز الحوار وسيلة لمجابهة التحديات.
 
وقال إن الأردن سيستمر في العمل مع الاتحاد الأوروبي "شركاء في سعينا المشترك لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، بحيث ينعم سكان المنطقة بالمستقبل المشرق الآمن المستقر الذي يستحقون."وثمن للاتحاد الأوروبي دعمه المملكة وبرامجها الاقتصادية التنموية.
 
وأكدت الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية دعم الاتحاد لحل الدولتين وأن الاتحاد لن يدعم أي خطة اقتصادية خارج سياق سياسي. وقالت "عقدنا محادثات بناءة حول المسائل الإقليمية مع التركيز على عملية السلام، حيث لا يوجد حل أفضل من حل الدولتين مع القدس عاصمةً لكلتا الدولتين." واضافت موغاريني: أتقدم بالشكر إلى جلالة الملك عبدالله الثاني والمملكة الأردنية الهاشمية باعتباره الوصي على المقدسات في القدس، وهو أمر مهم للاتحاد الأوروبي، ونقف مع جلالة الملك والأردن في تحمله لهذه المسؤولية."
 
وأكدت دعم الاتحاد الأوروبي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) سياسياً وماليا،ً مثمنة الجهود التي تبذلها المملكة لحشد الدعم للوكالة. وقالت: إن عمل الوكالة مهم لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة، وبحثنا الوضع في سوريا والمؤتمرات التي عقدت في بروكسل وحتمية العمل بقيادة الأمم المتحدة لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2254، واننا في هذا الصدد ندعم دور الأردن في استضافة اللاجئين.
 
واضافت "نحن سعداء بالتقدم المحرز في مختلف مجالات التعاون بيننا لتحقيق الاستقرار ومكافحة الإرهاب، وناقشنا ايضا التعاون الاقتصادي الثنائي فيما يخص استحداث الوظائف وتعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان والحكم الرشيد." ولفتت إلى أن اتفاقية الشراكة الاطارية التي وقعتها والصفدي هي الأولى من نوعها التي وقعها الاتحاد الأوروبي مع دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأكد المفوض هانس ايضا أهمية ما أنجزه الأْردن والاتحاد الاوروبي في اطار شراكتهما الاستراتيجية وامد استمرار دعم الاتحاد للمملكة. وعرض لنتائج التعاون في المجالات الاقتصادية والتنموية والتعليمية ومساعدة اللاجئين. وقال إنه سيزور الأْردن قريبا لمتابعة بحث سبل التعاون ودعم برنامج الإصلاح الاقتصادي.