انتخابات أطباء الاسنان معركة للتغيير

 انتخابات أطباء الاسنان معركة للتغيير
الكاتب : ماجدة عطاالله
قرر مجلس نقابة أطباء الاسنان تجميد عضوية الزملاء المتأخرين عن تسديد اشتراكات صناديق النقابة كل من هو65 عاما من عمره ممنوع من التصويت كما يمنع اعادة تسجيل الطبيب الذي أتم 60 عاما اذا كان سبب تجميده ناجم عم التخلف عن تسديد الرسوم المقررة لمدة تزيد عن ستة أشهر .خلافا لذلك سيتم تجميد عضويتهم من السجل وفقدان حقوقهم ومنعهم من مزاولة المهنة وذلك سندا للمادة (20/ج)و المادة (21/ب/و)من قانون نقابة اطباءالأسنان . 
كما يمنع النصف متقاعد  ايضا من التصويت، هذا القرارات اثارت حفيظة العديد من الاطباء وأخرجتهم عن طورهم حيث نقرأ  في  لوائح اسباب التأسيس لنقابة أطباء الاسنان أن الهدف من التأسيس هو 1– رفع مستوى المهنة وحمايتها وتنظيمها 2-جمع كلمة الاطباء و المحافظة على حقوقهم وكرامتهم 3- تأمين الحياة الكريمة للاطباء واسرهم  في حال العجز و الشيخوخة و الوفاة .
فكيف تجمد عضوية طبيب لأنه تأخر عن تسدسد الأقساط المترتبة عليه ستة أشهر!!هذا الطبيب عرفا أخطا وعليه ان يدفع ما ترتب عليه من اموال ولكنه لم يرتكب جريمة حتى يحكم عليه مباشرة بالإعدام ممنوع من التصويت .خارج السجل ممنوع من مزاولة المهنة !!من هي هذه الجهة التي أعطت نفسها الحق بهذه التصرفات و هذا السلوك !!و التي لا تذكرنا إلا بقارون المستبد المتعالي المتكبر و التي كانت ثروته طائلة وهائلة وقال له قومه لا تفرح وإتبع فيما أتاك الله ادار الاخرى ولا تنسى نصيبك من الدنيا وأحسن كما احسن الله اليك ولا تبغ الفساد في الارض إن االله لا يحب المفسدين .قال :إنما أوتيته على علم عندي!!فخسفنا به وبداره الارض فما له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين نعم"أوتيته على علم عندي ".هذه هي المصيبة التي يعاني منها مجتمعنا العربي و الاردني ..انا عملت أنا قررت أنا خططت كل ماترونه بفضل جهودي .هذه نقابتنا هذا لنا وللأسف أتت النتائج مريعة تخريب على الناس تحطيم لأمالهم إاغلاق المنافذ في وجوههم .
قضية قطاع ليس ببسيط من الاطباء مؤلمة جدا لهم فكيف يحرم طبيب من التصويت لما يبلغ 60 من عمره ؟لانه لم يسدد !!او لم يأخذ مجلس النقابة ونقيبها بعين الاعتبار سوء أوضاع الكثير من الاطباء وقلة الفرص و البطالة ؟؟و الاهم أن الاطباء انفسهم هم من وقع على هذه القرارات المجحفة .ولكن اليوم ذهبت السكرة وأتت الفكرة !كان أولها حمة الانتخابات وعرط وهيجنة وضرب اسداس باخماس وقلب الاوراق ثم عندما يصبح المنتخب خارج لعبة الانتخابات تبدأ الأمور تظهر على حقيقتها .لا أعرف أين تكون عقول البعض عندما يوقعون على هكذا قرارات و الأهم من الذي يطرح هكذا فكر مخرب ومدمر! بل زادت الامور عن حدها حيث رتب لفئة محددة من الأطباء ان تفتح مشاريع ومؤسسات على غرار سلاسل الصيدليات !!التي انهكت العباد و قطعت ارزاق الكثيرين .
اليوم الانتخابات ليست بعيدة 28 الشهر الجاري ويجب ان يوضع حد لهذه السلوكيات  العرجاء .يجب أن يعاد النظر في قانون النقابة ومارده ومضامينه فهو ليس كتابا مقدسا لا يجوز لمسه !
وبالتالي على من يريد ركوب الموجة اليوم من الناخبين والمرشحين أن يتقي الله في نفسه وفي الاخرين فهذه البلد لم تعد قادرة على الترقيع لهفوات ونزوات ومغامرات البعض. يكفي.يجب وضع النقاط على الحروف وان من يصبح نقيبا او عضو مجلسا عليه ان يتحلى بالمنطق و العقل الراجح و الفكر الاستراتيجي  البعيد المدى و الابتعاد تماما عن التحزبات و الشللية و الحرس القديم الذي أنهك الأمة وغيرها من الحيل التي ثبت عدم نجاعتها وخاصة وأن حلفاء اليوم هم نفسهم أعداء الأمس .حيث نعيش للاسف في مجتمع متقلب سياسيا و اجتماعيا و اقتصاديا.
المعركة اليوم لتغير الواقع تعتمد على الاطباء الملتزمين الذين يعرفون معنى المهنة الحقيقي و الموْهلين بكافة المعارف و الخبرات لادارة الدفة باقتدار واعطاء كل طبيب حقه وتمكينه لاسعاد نفسه واسرته ومرضاه .و الله الموفق .
 
ماجدة عطاالله