الرسوم بين الفهم والمنطق - زياد الرباعي

 الرسوم بين الفهم والمنطق - زياد الرباعي
يطول الحديث حول الرسوم والضرائب غير المعلنة، ومنها من انقرض وبقي لأجل الجباية، ومنها ما يشكل عقوبات مكررة على المواطنين، فرسوم الصرف الصحي تفرض على مواطنين لم تصلهم الخدمة منذ عشرات السنين، بل يعاقيون على ذلك بدفع رسوم سنوية، وهذه المبالغ بمئات الملايين .
 
يُحصل على فاتورة الكهرباء، رسوم تلفزيون، ونفايات، وفلس الريف عن كل كيلوواط، والذي يستهلك أكثر يدفع أكثر، وكأنها عقوبة، عدا عن فرق الوقود، واجرة العدد 20 قرشا، والذي يدفع المواطن ثمنه، بل يُؤخذ تأمينات يقدر مجموعها بمئات الملايين من الدنانير تتحصل عليها فوائد بنكية لصالح شركة الكهرباء.
 
يدفع المواطن بدل صرف صحي على فاتورة المياه حسب استهلاكه، ومبلغ ثابت لا يعرف من أين جاء على أثمان المياه، وفوق ذلك تشعرك الفاتورة ان الحكومة تتمنن عليك تحت بند دعم حكومي بعشرات اضعاف الفاتورة.
 
فمثلا فاتورة مياه قيمتها الاجمالية 13 دينارا و50 قرشا، وتشمل في التفاصيل 4 دنانير و13 قرشا اثمان مياه، ثم دينار و33 قرشا بدل صرف صحي، وتمانية دنانير وثمانية قروش تحت مسمى المبلغ الثابت.
 
ومن باب الشفافية تشير الفاتورة ان قيمة الاستهلاك الفعلية 46 دينارا،وان الحكومة تقدم لك دعما مقداره 32 دينارا و50 قرشا.
 
وفي نظرة لوصل ترخيص سيارة، تجد ان هناك رسم إيرادات الفحص الفني دينار وخمسة قروش، رغم ان رسم المعاينة خمسة دنانير و95 قرشا، ورسم طوابع تأمين 95 فلسا، رغم انك تدفع رسوم تأمين في وثيقة التأمين ضد الغير زهاء 80 قرشا.
 
وهناك رسوم طوابع 95 قرشا، ثم 20 قرشا، ورسوم اقتناء 60 دينارا ثم 3 دنانير ثمن قسيمة، رغم ان العمل اصبح الكترونيا بلا أوراق، واخيرا ثلاثة دنانير رسم اضافي لا تعرف لماذا.
 
ورغم انك تدفع المخالفات في إدارة الترخيص لأمانة عمان، الا انه يتم دفع 25 قرشا عمولة البنك، وتحرم ايضا من خصم التأمين بحوالي عشرة دنانير، فتكون العقوبة مُركبة مرتين.
 
هذا ما يتعلق بفواتير يتعامل معها كل مواطن ومنشأة، فكيف بغيرها مثل امانات وائتمانات ومسميات في سندات وفواتير لا يعرف حتى المحاسب ما هي.