عاجل

الملك يوجه الحكومة لإطلاق جائزتين .. تفاصيل

الى البحرين .. كي لا نبقى خارج الغرفة - محمد وشاح

الى البحرين .. كي لا نبقى خارج الغرفة - محمد وشاح
الى الذين يعارضون مشاركة الاردن في ورشة الازدهار من أجل السلام في البحرين ، نقول بأن الشعب الاردني الحريص على حاضر ومستقبل وطنه يؤيد بكل عزم واصرار على ضرورة مشاركة الاردن بهذه الورشة حتى يبقى على تماس مباشر مع كل المجريات والموضوعات التي ستطرح وتناقش في كافة الجلسات ، وليس من المعقول أيها الأخوة أن نقرأ ونسمع عن هذا المؤتمر في الفضائيات والمواقع الاخبارية ونحن بالأساس المعنيون في معظم البرامج والتفاصيل التي يتم طرحها حول الاردن والمنطقة بشكل عام والقضية الفلسطينية بشكل خاص التي لنا مواقف ثابتة وواضحة إزاءها ، اذ أن حضور الاردن كمستمع بالدرجة الأولى يشكل فرصة سانحة له لكي يطرح وجهة نظره من ناحية ويستفيد من توظيف ما يجري لصالحه من ناحية أخرى وفق مبادئ الأردن الثابتة حيال الأشقاء الفلسطينيين بأن قضيتهم هي القضية المركزية الأولى بالنسبة للاردن ، وأن لا بديل لحل الدولتين الذي يضمن جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق وفِي مقدمتها حقه في الحرية والدولة على ترابه الوطني وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية الى جانب إنهاء الاحتلال الاسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 ومتابعة أحوال اللاجئين الفلسطينيين والتمسك بحق العودة لهم .
 
نحن الشعب الاردني حقيقة نحتاج الى مزيد من الحكمة في التعاطي مع ما يجري في المنطقة وفق رؤية استراتيجية عميقة تأخذ من الأمن القومي الأردني أساسا وأولوية بحيث نُخضع كل ما يتم طرحه هناك (في البحرين) وما بعده لمعايير الأمن القومي الأردني 
 
، إذ أن وجود الأردن في البحرين سيغير من الطروحات التي تؤثر عليه وعلى الجانب الفلسطيني ، علما ان هناك جهات تريد القفز على وقائع ترتبط بالقضية دون حلول ترضي الطرفين الأردني والفلسطيني ، وبناء عليه نقول إن وجود الأردن في مؤتمر البحرين ضروري وأساسي وحتمي في ظل رغبة عربية ودوليه استنادا إلى مواقفه المعتدلة سياسيا في المنطقة ، كما أن الأردن لن يبدي موافقة على أي مشروع مقترح إلا إذا أبدت السلطة الفلسطينية موافقتها ، خاصة وأنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، وقد أكد جلالة الملك عبدالله الثاني على ضرورة أن نكون دائما على الطاولة لنستطيع اتخاذ قرارنا برؤية وصورة واضحة مشددا جلالته على أن الأردن صامد في وجه أية مخططات وسيبقى على موقفه ولن يتخلى عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية التي يتحمل الجزء الأكبر من الإشراف والمسئولية عنها ، وذلك في ظل الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة فيها ، وله الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها ، وقد أكد جلالته مرارا بقوله ، أنا كهاشمي كيف أتراجع عن القدس؟! مستحيل إنها خط أحمر ، كلا على القدس ، كلا على الوطن البديل ، كلا على التوطين . 
 
ومن هنا نقول كأردنيين عاهدنا الله أن نقف خلف قيادتنا الهاشمية في كل الأحوال بأن مشاركتنا في مؤتمر البحرين ضرورية حتى نكون على دراية ومعرفة بأية تطورات جديدة في المنطقة وحتى لا نلبي رغبة الكائدين بإقصائه عن جوهر القضية الفلسطينية ، فمشاركته لو بالحضور والاستماع حتمية لوقف أية محاولات لفرض رؤى سياسية جديدة على واقع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والتي بالتأكيد ستؤثر على مستقبل الاستقرار الأردني ، ولقد أكد جلالة الملك في لقائه الأخير مع فعاليات سياسية واعلامية على ضرورة وجود الأردن في أية مؤتمرات دولية حول القضية الفلسطينية سواء كان مؤتمر البحرين أو غيره حتى نستمع ونبقى على معرفة واطلاع بما يجري ولا نكون خارج الغرفة .
 
وفيما يتعلق بصفقة القرن فقد اكد الأردن مرارا أنه يريد سلاماً عادلاً يعيد الحقوق الفلسطينية المشروعة لأصحابها ، فنحن نريد السلام شاملا ودائما وأن سبيل هذا السلام واضح أكدناه وأكده العرب والمسلمون في كل المؤتمرات والمحافل الدولية ، وقد شدّد جلالته في أكثر من مناسبة على أن الأردن لن يقبل بأن يمارس عليه أي ضغط بسبب مواقفه الثابتة من القضية الفلسطينية والقدس .
 
وختاما نقول لكل الأصوات المؤيدة والمعارضة بأن مؤتمر البحرين هو اقتصادي بامتياز وهو فرصة ثمينة للأردن لتوظيف فرص قادمة لتنمية اقتصاده مع الحفاظ على الثوابت الأردنية ، ولا يحق لأي إنسان غيور على مصلحة الاردن أن يعترض على مشاركته بحضور جلسات البحرين في وفد متواضع لا يتعدى أمين عام وزارة المالية .