الأردن الثاني عربيا بمجال الطاقة المتجددة

الأردن الثاني عربيا بمجال الطاقة المتجددة

السوسنة -  أكد مؤتمرون أن المحافظة على الهوية الوطنية للمدن العربية تعزز من تنميتها ،  وأن مفهوم المدن الذكية هي المدينة الرقمية التي تعتمد في خدماتها على البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من خلال أنظمة مرور ذكية .

 
جاء ذلك في ختام جلسات أعمال المؤتمر العام الثامن عشر والمجلس التنفيذي للدورة 56 لمنظمة المدن العربية " مدن مستدامة وشراكة أقوى " الذي استضافته أمانة عمان برعاية ملكية وافتتح أعماله رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز  .
 
وشارك في المؤتمر الذي استمر على مدار يومين 79 وفدا يمثلون أمناء العواصم ورؤساء مجالس الحكم المحلي ورؤساء البلديات العربية وقادة وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية والخبراء والأكاديميين من 15 دولة عربية شقيقة .
 
وخصصت الجلسات الختامية التي حضرها أمين عمان الدكتور يوسف الشواربة وأمين عام منظمة المدن العربية المهندس أحمد حمد الصبيح لورشتي عمل من تنظيم مجموعة العمل الثقافي للمدن العربية والمنتدى العربي للمدن الذكية تحت عنوان إدارة المعرفة والمعلوماتية في المدينة العربية .
 
وناقشت الورشة مفاهيم وتطبيقات إدارة المعرفة والمعلوماتية في المدن العربية بغرض جعلها رافعة للتنمية فيها، وذلك ضمن تطبيقات المدن الذكية وانعكاساتها على ثقافة مجتمعات المدن وقيمها السلوكية .
 
 وانقسمت إلى جلستين تحدثت الأولى عن ثقافة المدن والمحافظة على هويتها وأدارها المدير العام لمجموعة العمل الثقافي المهندس سامر خير.
 
وأكد وكيل الزراعة والثروة البحرية في وزارة الاشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني في مملكة البحرين المهندس الشيخ حمد بن احمد ال خليفة خلال مشاركته على أهمية إقامة وادامة المرافق الثقافية في المدينة والمحافظة عليها كالمسارح والمكتبات العامة والمراكز الثقافية ، وضرورة إقامة شراكات حقيقة مع الفعاليات والهيئات الثقافية الأهلية في المدن العربية .
 
ونوه آل خليفة إلى ضرورة الاستفادة من الأماكن العامة في الترويج للفنون والثقافة المحلية مشيداً بتجربة مملكة البحرين واهتمامها بالعديد من المراكز الثقافية المختلفة ومشروع (ستوديو 244) الذي يتكون من مجموعة من الوحدات المطلة على الواجهات المائية ويعمل على الترويج للمعارض وورش العمل المتعلقة بالثروة النباتية والحيوانية لمملكة البحرين .
 
وتحدثت مسؤولة الشبكة الثقافية للمدن الفلسطينية ومديرة الدائرة الثقافية في بلدية أريحا وئام عريقات عن بناء الشبكات الثقافية بين المدن، وتطوير علاقاتها مع المؤسسات الثقافية الدولية من خلال تطوير العمل الثقافي على شكل شبكات للمدن داخل البلد الواحد وبناء هذه الشبكات من خلال عرض تجربة المدن الفلسطينية والتواصل مع المؤسسات الدولية.
 
وعرضت تجارب القرى الفلسطينية الصغيرة التي استطاعت أن تتميز وتضع نفسها على خارطة الثقافة العالمية وتحدد هويتها وتحافظ عليها من خلال عمل شراكات بسيطة فيما بينها والترويج لبعض الاثار الرومانية والمقامات الإسلامية المتواجدة على أرضها .
 
وعرض رئيس مؤسسة قادة الغد الدكتور سامي الحوراني تجربة الشباب الأردني ونشاطه في المبادرات الشبابية الناشطة في عمان وذلك استعدادا لإطلاق المجالس الشبابية الخاصة باستشراف المستقبل في العديد من المدن العربي ابتداء من مجلسين الأول في دبي والثاني في العاصمة الاردنية عمان.
 
وتحدث الحوراني عن مبادرتين الأولى "ديوانية" والتي تهدف إلى جمع المواطن والمسؤول في الاماكن العامة لتأخذ منحنى آخر غير الترفيه ويكون لها جانب سياسي ثقافي اجتماعي واقتصادي، للتحاور فيما بينهم  ببعض القضايا المحلية التي تهم المواطن .
 
والثانية  "فضفض" التي توفر مساحة للحوار والتعبير عن آراء المواطنين بكل حرية عبر الكتابة على ألواح بيضاء يتم تعليقها في شوارع الأردن تناقش قضية معينة شهريا .
 
وتناولت الجلسة الثانية من ورشة العمل التي أدارها المدير العام للمنتدى العربي للمدن الذكية المهندسة جمانة العطيات مفهوم المدن الذكية وكيفية الوصول إليها وعرض الخبرات العملية والتجارب الناجحة في المدن العالمية.
 
تحدثت العين والقاضي الدولي تغريد حكمت في ورقة عملها عن القضاء الالكتروني والتشريعات في المدن المستدامة الذكية الذي يعتبر من أهم تطبيقات التطور العلمي وأبرزها في مجال تحقيق العدالة بحيث يتيح للمتقاضين تسجيل دعواهم وتقديم أدلتهم وحضور جلسات محاكماتهم من خلال وسائل اتصال الكترونية .
 
وأضافت حكمت أن مفهوم المدن الذكية هي المدينة الرقمية التي تعتمد في خدماتها على البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من خلال أنظمة مرور ذكية تدار آليا وخدمات إدارة أمن متطورة، وأن المدينة تصبح ذكية عندما تحقق الاستثمارات في رأس المال البشري والاجتماعي والبنية التحتية للطاقة من كهرباء وغاز وتعتمد على التنمية الاقتصادية .
 
بدوره قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الأسبق الدكتور محمد حامد " أن الاردن يحتل المرتبة الثانية بين الدول العربية الرائدة بمجال الطاقة المتجددة " .
 
وأضاف حامد أن السيارات الكهربائية هي مستقبل البشرية ومع حلول عام 2050 سيمنع الاتحاد الاوروبي المركبات التي تعمل على احتراق الوقود من دخول حدودها مما يشجع على استخدام السيارات الكهربائية للوصول إلى مدن ذكية.
 
وثمن جهود أمانة عمان لتنفيذ مشروع الباص السريع الذي يسهل من عملية التنقل داخل المدينة من خلال شبكة ذكية ، لافتا إلى تجربة الامانة في استخراج الطاقة من النفايات الصلبة وشرائها من قبل وزارة الطاقة وشركة الكهرباء الوطنية     .
 
وحضر الورشة نائب أمين عمان المحامي حازم النعيمات ومدير المدينة المهندس أحمد ملكاوي وعدد من أعضاء مجلس الأمانة وبعض مدراء الدوائر في الأمانة .