نادي عبين/عبلين وواقعية الادارة

 نادي عبين/عبلين وواقعية الادارة
الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

تنتشر الاندية الرياضية في معظم مناطق المملكة واعدادها يقترب من الاربعمئة نادٍ وتقدم خدماتها لقطاع الشباب في اماكن تواجدها تبعا لامكانتها وطموح وقدرة اداراتها على توظيف ذلك خدمة للمجتمع المحلي ولكن من دراسة استطلاعية اولية تجد ان الكثير منها لا يتعدى طموحه عن الانتساب إلى الاتحاد الاردني لكرة القدم والمشاركة في بطولاته وانتظار الدعم من الاتحاد او من وزارة الشباب والذي اشار اليه وزير في تصريحات  صحفية الاسبوع الماضي وافاد بان الأندية قنبلة موقوتة وتسعين بالمئة منها تقوم على دعم وزارة الشباب في نشاطاتها وبرامجها  وانا معه في ذلك وهذا واقع مرير ويتحمل مسؤوليته الجميع ومع هذا هناك تفاوت في الفهم والادارك لدور الاندية من ادارة لأخرى سواء في نفس النادي او بين الاندية فترى ادارة تصرف الملايين على فرق الكرة القدم ولا تقدم لمجتمعها خدمة بسيطة خلاف خدمة هذا العدد المحدود من اللاعبين .

وقد ينعكس اداؤها سلبا على المجتمع ونشهد جميعا التردي السلوكي والاخلاقي في الشوارع والملاعب في المباريات والقليل منها من يوظف إمكاناته  لخدمة المجتمع المحلي بادارة واعية وواقعية ومن خلال زيارة عفوية وبدون تخطيط مسبق لنادي (عبين عبلين) وجدت تجربة رائدة  تستحق الاشادة والتوقف عندهامطولا لانها نتاج جهد تراكمي لادارات متعاقبة حيث اشاد رئيس النادي الحالي بجهود من سبقة من ادارات حيث لم يبدأ التاريخ به كما يظن الكثيرين في اندية أخرى فقد اشادوا ناديا نموذجيا لاسرة واحدة في بلدتين متجاورتين في الوقت الذي قد يؤسس  اكثر من نادي في بلدة واحدة او يقاطع نصف اهالي البلدة النادي الواحد لاعتبارات عشائرية وغيرها وادركوا من البدايات ان كرة القدم لعبة جماهرية ولكن ليلعب شباب البلدة في ملعبها بهواية خالصة دون منافسة مع الجوار  والذي قد يؤدي إلى ما نشهده من صراعات سلبية بين البلدات في الوطن الواحد ونشطوا في العاب القوى وقدموا ابطالا على المستوى الوطني والعربي والدولي وباقل الإمكانات والتكاليف والاهم من هذا وذاك نفذوا برامج عديدة على  مدى سنوات عدة  ساهمت في تدريب الشباب والشابات على مهارات حياتية ومهنية  ساهمت في تخفيف البطالة المحلية من زراعة للنباتات في مستنبت في ارض النادي والاستفادة من برامج عديدة بالتعاون مع منظمات محلية ودولية من خلال الجهات الرسمية في وزارة التخطيط وغيرها وقدمت العشرات من البرامج التدريبة في مجالات عدة من الزراعة والصناعات الغذائية الخفيفة  والتدريب على مهارات صناعية كصيانة سيارات الهابرد ولم يغب عن بالهم تقديم الخدمة للضيوف من السوريين الذي وفدوا للمنطقة  بتدريبهم ودمجهم في المجتمع المحلي والقائمة تطول بالبرامج والتي لا يتسع المجال لذكرها والتي تتجاوز العشرات ومتنوعة في مجالاتها والفئات المستهدفة منها  واستفاد منها الآلاف ومحصلة ذلك ان الادارة الواقعية في نظرتها لواقعها وامكاناتها تعمل الكثير من خلال النادي بعيدا عن الضجيج الاعلامي الذي يركز على الاشخاص دون الانجازات وفي هذا المقام اتمنى على وزارة الشباب ان تثمن وتعزز تجربة هذا النادي الذي قدم ويقدم للمنطقة خدمات عديدة بجهد جماعي تراكمي ولا باس من دعمة وتعميم تجربته  كنموذج للواقعية والجماعية في الإدارة؟؟؟