يزيد ريالات وقصة شاب مبدع لكن ماذا؟؟

 يزيد ريالات وقصة شاب مبدع لكن ماذا؟؟
الكاتب : سامية المراشدة
حينما نتابع التصريحات من قبل المسؤولين عن دعم الشباب وبذل الجهود في تحسين الواقع المعيشي لديهم من خلال اتاحة الفرص لتشغيل مهاراتهم والإندماج في السوق العمل لتأتي الصعوبات والعراقيل أمامهم بقصد او بدون قصد ، نخجل نحن كشباب في هذا الوطن أن نلتجأ الى السفارات قصد الهجرة بالمقابل يطلب منّا أن نبقى لأجل الوطن بتقديم مشاريع الريادية ونتأمل النجاحات الكبيرة التي تنبع من فكر اي شاب اردني حقق انجاز في الدول المهاجر اليها والمكاسب المادية والمعنوية ، ونيأس من طول الصبر على سوء الأحوال الاقتصادية في وطننا وضعف القدرة الشرائية لتثقل على كاهل كل شاب أقدم على قرض ليشغل نفسه بنفسه من خلال مشروع صغير ليعتاش به .
 
كم رأينا كشك قهوة على الطرقات وكم بائع متجول علق شهادته الجامعية ليقصد الربح لكي لا يكون عبء على أسرته ، وكم شاب حاول الأبداع في تسويق الأردن من خلال تقديم أفضل طبق حلو كمثل " يزيد ريالات "الذي  يقدمه بطريقة ملفته للنظر ومعه فنجان قهوة ليكون مقصد كل زائر ومقيم على ارض هذا الوطن بل اصبح موقع سياحي يفتخر به كوخ فيه كل العراقة والجمال ، ليهدم في بضع دقائق وتهدم أحلام تحققت كمثال للشاب الطموح صنعت من يد وفكر يستحق كل الاهتمام .
 
حينما نسمع عن المشاريع الريادية وحماس الحكومات نرى أن هناك ارض مبسطة لتلك الفئة ، وبالحقيقة هي تصريحات اعلامية غير واقعية كحبر على ورق ، فمثلا سيارة المؤكولات السريعة المتجولة  والتي ايضا كانت فكرة جميلة طُرحت في وقت سابق لكن حينما أُقبل عليها الشباب وجدوا أن هناك ترخيص وضريبة قد تكلف مبالغ طائلة قد تفوق حجم استثمار مشروع كبير جدا بعيد عن مخيلة الشاب المبتدىء .
 
 ولسنا بعيدين عن ذلك فمن الواجب على الدولة توسعة الأسواق الاردنية امام الشاب الأردني وليس بتضييق ابواب السبيل لديهم ، وعلى أمانة عمان الكبرى وجميع البلديات بالمحافظات تسهيل المعاملات وتقديم التراخيص واتاحة مجال واسع في إنشاء اي مشروع تسويقي ريادي جديد ، بل هي التي تبادر في صناعة الريادة بل واكثر من ذلك مساعدة الشباب في البحث عن ابواب الرزق وخاصة أننا في وضع إقتصادي حرج .
 
 الى أين يذهب يزيد ريالات بعد هدم كوخه أمام عينه ، وهل هناك مضاق للحلوا بعد ذلك المكان الجميل ، أتعبتنا الحكومات واتعبنا الوطن واتعبنا كل من حاول أن ينقص من قدرات الشباب ، لن أقول أصبر يا يزيد شد الرحال أن أمكن ..في وطني من لا يحب المبدعين