تقرير أممي: 1.2 مليون نسمة بالأردن يعانون من سوء التغذية

تقرير أممي: 1.2 مليون نسمة بالأردن يعانون من سوء التغذية
تعبيرية

عمان  - السوسنة  -   أكد تقرير حديث صدر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" والصندوق الدولي للتنمية الزراعية "إيفاد" ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسفط وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية، على أن تحقيق هدف القضاء على الجوع في العالم ضمن أهداف التنمية المستدامة 2030 يشكل تحدياً عالمياً كبيراً، خاصة مع ارتفاع عدد الجياع في العالم للسنة الثالثة على التوالي، حيث عانى 821 مليون شخص من الجوع ولم يجدوا ما يكفيهم من الطعام عام 2018 مقابل 811 مليون شخص عام 2017.

 
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن التقرير عبر عن القلق من حقيقة أن حوالي 2 مليار شخص في العالم عانوا من إنعدام الأمن الغذائي المعتدل أو الشديد، كما أن عدم القدرة في الوصول الى الطعام الكافي والمغذي بإنتظام يعرضهم بصورة أكبر لسوء التغذية والمشاكل الصحية.
 
اقرأ ايضا: العدل تُطلق مبادرة لمحاربة الإشاعة والأخبار الكاذبة
 
إن العالم ينتج ما يكفي من الأغذية لإطعام الجميع، إلا أن عدد الجياع حول العالم في تزايد مستمر، فواحد من كل تسعة أشخاص يعاني من الجوع، فيما يعاني 672 مليون شخص آخر من البدانة، و 1.3 مليار شخص من الوزن الزائد. كما أن القضاء على الجوع يستدعي إيجاد تحول محوري في الاقتصاد الريفي، كون 70% من فقراء العالم يعيشون في المناطق الريفية وفقاً للمنظمة الأممية، واغلبهم من النساء اللاتي يعانين من الفقر والفقر المدقع.
 
ويظهر التقرير المفاهيم الخاصة بانعدام الأمن الغذائي وكيفية قياس المعاناة من انعدام الأمن الغذائي، فيشير مصطلح "أمن غذائي وانعدام خفيف في الأمن الغذائي" الى عدم التيقن بشأن القدرة على الحصول على الغذاء. ويشير مصطلح "انعدام الأمن الغذائي المعتدل" الى تقويض جودة الأغذية وتنوعها وتقليص كمية الغذاء واسقاط بعض الوجبات الغذائية. في حين يشير مصطلح "انعدام الأمن الغذائي الشديد" الى عدم تناول أي أغذية لمدة يوم أو أكثر، أي المعاناة من الجوع.
 
عانى الأردن من صدمات اقتصادية
 
وأكد التقرير على أن عدة عوامل تؤثر بشكل مباشر في ارتفاع أعداد الجياع حول العالم، وفي مقدمتها إزدياد النزاعات والعنف في مناطق متعددة، والتقلبات المناخية وحالات التعرض لمخاطر مناخية أكثر تعقيداً وتوتراً وكثافة.
 
التقرير الذي حمل عنوان "حالة الأمن الغذائي والتغذية حول العالم 2019 – الحماية من التباطؤ والركود الاقتصادي"، أوضح بأن الأردن عانى من صدمات اقتصادية أدت الى تباطؤ الاقتصاد بسبب عدة عوامل من بينها الأزمات الغذائية الناتجة عن اللجوء السوري.
 
اقرأ ايضا: تحذير هام لركاب باص عمان
 
مؤشرات خاصة بالأردن
 
وتضيف "تضامن" الى أن التقرير تتضمن عدداً من المؤشرات عن حالة التغذية في الأردن بصورة مقارنة خلال عقد من الزمن (2004 – 2017)، مما يؤكد على إحراز تحسن في بعض المؤشرات وثبات أو تراجع في مؤشرات أخرى.
 
إن الأردن الى جانب عدداً آخراً من الدول النامية يستضيف حالياً أكثر من 80% من مجموع اللاجئين في العالم مما يشكل ضغطاً على الأمن الغذائي. أما فيما يتعلق باللاجئين السوريين فإن تواجدهم في دول الجوار كان على النحو التالي خلال عام 2016: فقد قدر بأن 4.8 مليون لاجئ موجودون في تركيا (58%)، وفي لبنان (21%)، وفي الأردن (14%)، وفي العراق (5%)، وفي مصر (2%).
 
نسبة إنتشار النقص التغذوي بين مجموع السكان في الأردن 12.2%
 
إرتفعت نسبة إنتشار قصور التغذية بين مجموع السكان في الأردن لتصل الى 12.2% خلال (2016-2018) أي حوالي 1.2 مليون نسمة مقارنة مع 6.6% خلال (2004-2006)، وأكدت المنظمة الأممية على أنه عند مقارنة مستويات إنعدام الأمن الغذائي بين النساء والرجال تبين أن إنتشار إنعدام الأمن الغذائي كان أعلى بقليل بين النساء على الصعيد العالمي وفي كل منطقة من مناطق العالم. وأضافت المنظمة بأنه وبمقارنة إنتشار انعدام الأمن الغذائي الحاد بين الرجال والنساء البالغين من العمر 15 عاماً فأكثر، تبين بأن 7.9% من النساء و 7.3% عالمياً يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
 
اقرأ ايضا: العقبة.. اختلف مع اخوانه بالميراث فورطهم بقضية مخدرات
 
مؤشرات أخرى حول الأردن
 
وإنخفضت نسبة إنتشار التقزم لدى الأطفال (دون سن الخامسة) الى 7.8% عام 2012 مقارنة مع 12% عام 2002، فيما ثبتت نسبة إنتشار الوزن الزائد لدى الأطفال (دون سن الخامسة) على 4.7% (2005-2016). ووصلت نسبة إنتشار الهزال لدى الأطفال (دون سن الخامسة) عام 2016 الى 2.4%.
 
وإرتفعت نسبة إنتشار البدانة بين البالغين (18 عاماً فأكثر) لتصل الى 33.4% عام 2016 مقارنة مع 30.3% عام 2012، كما إرتفعت نسبة فقر الدم لدى النساء في سن الإنجاب (15-49 عاماً) لتصل الى 34.7% عام 2016 مقارنة مع 30.8% عام 2012.
 
وتحسنت بشكل طفيف نسبة إنتشار الرضاعة الطبيعية الخالصة لدى الرضع الذين تتراوح أعمارهم بين يوم و5 أشهر لتصل الى 25.5% عام 2018 مقارنة مع 22.7% عام 2012.
 
ويعتبر التقزم (قصر الطول مقارنة بالعمر) من المؤشرات الأكثر شيوعاً لنقص التغذية بين الأطفال الى جانب الهزال (إنخفاض الوزن مقارنة بالطول) ونقص الوزن (إنخفاض الوزن مقارنة بالعمر).
 
وتشير "تضامن" الى أن التقزم ناتج عن عوامل رئيسية هامة تتعلق بالأمهات والأطفال على حد سواء ، فالتقزم ليس نتيجة للغذاء وحده ، وإنما الوضع التغذوي يتأثر بتمتع كل من الأم والطفل بالغذاء والصحة والرعاية. وترتبط صحة الأطفال ذكوراً وإناثاً بشكل مباشر بصحة أمهاتهم ، وإن الإهتمام بالإمهات قبل وخلال فترة الحمل وبعده تؤثر بشكل مباشر على صحة الأطفال وتغذيتهم خاصة في الأشهر القليلة التالية على الولادة الى عمر السنتين.
 
اقرأ ايضا: الشواربة يعلق على هدم كوخ الريالات