إغلاق محلات في معان بسبب الأوضاع الاقتصادية

إغلاق محلات في معان بسبب الأوضاع الاقتصادية

السوسنة - قال رئيس غرفة تجارة وصناعة معان عبد الله صلاح إن ظاهرة إغلاق المحلات التجارية ومراجعة أصحاب المؤسسات والمحلات للغرف التجارية والبلديات في المملكة من أجل الغاء قيودهم وإغلاق محلاتهم التجارية وتلاشي مبدأ الخلوات لأصحاب المحلات في المملكة أصبحت واضحة بسبب الأوضاع الاقتصادية.

 
وأضاف صلاح في حديث صحفي أن هذه الظاهرة ساهمت بها حالة الانكماش الاقتصادي، وزيادة الضرائب والرسوم التي أرهقت القطاع التجاري بشكل خاص والقطاع الخاص بشكل عام وعلى كافة الصعد.
 
وأشار إلى إن هذه الظاهرة من إغلاق المحلات التي بدأ يلمسها المواطن في محافظة معان وخاصة المحلات التجارية الصغيرة والمتوسطة وكذلك في قطاع الخدمات ازدادت وبدأ يظهر تعثرها بشكل واضح بسبب الإجراءات الحكومية ومن أهمها قوانين الضرائب المعدلة وعدم استقرار القوانين والأنظمة والتشريعات وكذلك قانون المالكين والمستأجرين، وقانون المحامين الأردنيين المعدل بالإضافة إلى ارتفاع التكاليف التي بدأ يتكبدها صغار التجار نتيجة ارتفاع الطاقة والنقل والرسوم التي تفرض على بعض السلع من المستوردات.
 
وبين صلاح ان بيع ونقل وإغلاق المحال التجارية باتت ظاهرة تقلق القطاع الاقتصادي والتجاري وتهدد التجار بإعلان إفلاسهم وزجهم بالسجون نتيجة لهذه الأزمة الخانقة والتي لم تلق أي اهتمام حقيقي وخطوات تنفيذية من قبل الحكومة للمساعدة في الحل والمعالجة للخروج من الأزمات وكأن الحكومة الأردنية لم تعد تسمع وترى هجرة أصحاب المحلات والمؤسسات والشركات إلى خارج الأردن سواءً تركيا ومصر وأماكن أخرى من العالم.
 
وقال إن الأردن يشهد حالة ركود وكساد كبيرين وهذا الوضع يتطلب من الحكومة تغيير النهج الاقتصادي وإنعاش الاقتصاد من خلال إعادة النظر في تخفيض الضرائب والكلف الأخرى على القطاع الخاص والذي ساهم بشكل كبير في حل مشكلة البطالة على مساحة الوطن حيث إن أعلى نسبة تشغيل أيدي عاملة تعمل لدى القطاع الخاص.
 
وأوضح صلاح أن من أسباب تراجع القطاع الاقتصادي في المملكة هو اقتصاد الظل والاقتصاد الأسود والذي يبدأ من خلال التجارة الالكترونية سواءً داخل الأردن أو العابرة للبحار من خارج الوطن وأصبحت هذه التجارة منافساً حقيقياً للقطاع التجاري التي لا تخضع أصلاً لا للضرائب والرسوم ولا لأي كلف تشغيلية ولا لرقابة وإن نسبة المخاطرة فيها عالية من حيث الجودة والسلامة العامة على المنتج، وايضاً الأسواق المفتوحة والأسبوعية في المحافظات والتي لا تخضع لأدنى شروط الرقابة والسلامة العامة وكذلك لا يترتب عليها أي رسوم أو ضرائب أو كلف والباعة المتجولون الذين يجوبون المملكة ايضاً دون شروط الرقابة والسلامة العامة أو الالتزام بمعايير واخلاقيات التجارة.
 
واكد ان التهريب المؤسسي وصل الى درجة تشكل خطورة على الاقتصاد الوطني ولقد وصل اقتصاد الظل أيضاً إلى إن يقوم الأشخاص بالتمويل الربوي بدل البنوك وبفوائد عالية جداً يخضع لها التاجر نتيجة ما يتعرض اليه من خسائر كبيرة وتهديد حقيقي نتيجة الظروف الاقتصادية وحركة السوق ومثالاً على ذلك ما حصل في قضية التعزيم بمنطقة وادي موسى وقضية البورصة في الشمال والتي تسببت بدمار لشرائح اجتماعية ومؤسسات تجارية.
 
وتابع أن الحديث يطول حول اقتصاد الظل لانه متعدد الرؤوس ومتشعب الفروع وكذلك الاقتصاد الاسود الخطير المتخصص بتجارة الممنوعات وتهريب الاسلحة وبعض السلع النفيسة والمرتفعة الاسعار والتي تسببت للوطن خسائر مالية كبيرة وحالة أمنية خطيرة.
 
ودعا صلاح لاتخاذ خطوات تنفيذية مشتركة من كافة الجهات المسؤولة ذات العلاقة في هذه المشاكل التي تسببت بتعثر الاقتصاد الأردني وهو العمود الفقري للوطن في أمنه واستقراره وسلامته وازدهاره وتوفير متطلبات الحياة الكريمة الطبيعية للمواطن